تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام جبل عامل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
توفي نور الدين إلى دمشق فملكها ، وملك اليمن ، وطرابلس الغرب ، وأكثر بلاد إفريقية . بدأ حربا ضروسا مع الصليبيين ، ففي سنة 583 ه فتح طبرية ، ونازل عسقلان ، ثم كانت وقعة حطين الشهيرة ، ثم أخذ عكا « 1 » . وفتح البلاد العاملية وساحلها . ففتح تبنين والصرفند وصيدا وهونين وشقيف أرنون وإسكندرونة وقلعة أبي الحسن « 2 » . ورافقه في جميع فتوحاته الأمير العاملي حسام الدين بشارة . لكن السلطان تميز بتعصبه المذهبي ، ما أدى إلى حدوث كوارث ضد بعض مناطق الشيعة الخاضعة له ، فقام بعزل قضاة الشيعة من أماكن تواجدهم واستناب عنهم بقضاة شافعية ، وكان يحمل الناس على التسنن وعقيدة الأشعري ، وأعاد يوم قتل الحسين بن علي عليه السّلام عيدا يحتفل به أتباعه ، كما فعل بنو أمية سابقا ، وأبطل من الأذان « حي على خير العمل » ، وأباد المكتبات الشيعية في القاهرة والإسكندرية وحلب وغيرها ، يقول السيوطي : « وأخذ السلطان صلاح الدين في نصرة السّنّة وإشاعة الحق وإهانة المبتدعة والانتقام من الروافض » « 3 » . ونجت البلاد العاملية من بطشه ، بسبب إدارتها من قبل ولده الملك الأفضل علي الذي كان إمامي المذهب ، ولم يذكر لنا التاريخ إلا قتله لقاضي القضاة الإمامي هبة اللّه بن عبد اللّه بن معالي بن كامل الصوري سنة 569 ه ، وكان الصوري يومئذ موجودا في مصر وليس في مدينة صور .
هامش
( 1 ) تحفة ذوي الألباب : ص 388 ، سير أعلام النبلاء : ج 21 ص 278 . ( 2 ) الحلقة الضائعة : ص 347 . ( 3 ) حسن المحاضرة : ج 2 ص 28 .