لكنها الأيام لمّا سطت * ومسّني ضرّ وإفلاس
رماني الدهر بأحداثه * كأنّني للدّهر برجاس
واظهر الإخوان لي جفوة * وبان لي من برهم بأس
إن غبت لا يسأل عنّي * وإن حضرت لا يرفع لي راس
أنشدنا أبو منصور سعد اللّه بن محمد ، أنشدنا أبو الفتح لنفسه :
كتبت وقد قدمت من قبل عدة * من الكتب تنبي عن ضميري وعن جهري
أخبر ما ألفي من الشوق راجيا * جوابا يجلي ظلمة الهمّ عن فكري
وأخدع قلبي وهو يهفو إليكم * اشتياقا ولولا خدعي طار عن صدري
وإني وإن أسهبت في شكر فضلكم * لمعترف بالعجز عن واجب الشكر
وغاية آمالي ومن لي بنيلها * وسعدي ورشدي لو وقفت على سطر
وأنشدنا له :
وجمال وجهك والكمال وما به * فضلت من طرف على الظّرفاء
وشعاع تلك النار في وجناته * خلطت بأنظاره وبهاء
لا الماء محترق بحرّ ضرامها * والنار لا يطفّى ببرد الماء
توفي أبو الفتح ليلة النصف من شعبان ودفن يوم النصف من شعبان سنة ستين وخمسمائة بدمشق » « 1 » .
894 - المهذّب بن هبة اللّه بن معضاد ، أبو طاهر الصوري [ ح ، ق : 576 ه / 1180 م ]
شاعر كتبي من مدينة صور زار مصر ، والتقى أبا طاهر السلفي فأعطاه جزءا من شعره ، وذكره السلفي ، فقال : « أنشدني أبو طاهر
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 60 ص 323 ، 324 ، لبنان من السيادة الفاطمية : ق 2 ص 368 .