تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام جبل عامل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ودخل دمشق على ما ذكر لابن عساكر ، وسكن بغداد وسمع بها مالك بن أحمد البانياسي ، وأبا الحسن ابن الطيوري « 1 » . وسمعه بها ابن عساكر الدمشقي ، وعده من شيوخه ، وذكر له حديثا ، فقال : « أخبرنا كافور بن عبد اللّه ، أبو الحسن الليثي الحبشي الصوري الخصي بقراءتي عليه ببغداد ، قال : أبنا أبو عبد اللّه مالك بن أحمد بن علي البانياسي ببغداد ، أبنا أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت المجبّر ، ثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي ، ثنا أبو سعيد الأشجّ ، ثنا المطلب بن زياد ، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل قال : كنت عند جابر بن عبد اللّه في بيته وعلي بن الحسين ومحمد بن الحنفية وأبو جعفر ، فدخل رجل من أهل العراق فقال : أنشدك باللّه إلّا حدثتني ما رأيت وسمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فقال : كنا بالجحفة بغدير خمّ ، وثمّ ناس كثير من جهينة ومزينة وغفار ، فخرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من خباء أو فسطاط ، فأشار بيده ثلاثا ، فأخذ بيد عليّ وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه » « 2 » . ذكره العماد الأصفهاني المتوفى سنة 597 ه فقال : « هذا كافور أبو المسك ، كلامه أطيب رائحة من المسك ، خصيّ خصّ بما لم يخصّ به الفحول ، خادم خدمته لفضله الألباب والعقول : نظمه تبر المحكّ ، وإبريز السّبك ، أوتى المعرفة ، حتى نسج البرود المفوّقة ، وأنشأ الحدائق المزخرفة ، ونظم اللآلىء المفوّقة . كان يحفظ كثيرا من الملح والنوادر ، ويزف إليك ما شئت من بنات الخواطر ، عارف باللغة معرفة صحيحة ، ناظم في القريض كلمات فصيحة ، فاضل أديب عارف أريب » « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 50 ص 7 . ( 2 ) معجم شيوخ ابن عساكر : ج 2 ص 832 . ( 3 ) خريدة القصر : قسم شعراء مصر : ج 2 ص 216 ، 217 .