لكنهم نظروا بغير تبصّر * وعقولهم عن كنه مجدك نوّم
فضلت « 1 » سهامك بالبراهين التي * تفنى بها نهج الضلال ويحسم « 2 »
ما زال سيف الدين نطقت « 3 » عربه * وثنا « 4 » اليقين لها لسانك لهزم « 5 »
حتى أمر الدين والحوب « 6 » جلابيب * الدّجى وأضاء « 7 » الزّمان المظلم
كم قد حسمت من الضلالة بالهدى * ما ليس يحسمه الحسام المحزم « 8 »
لم تبق مكرمة تعدّ لحاكم إلّا * وفضلك بينها يتسنّم
ولقد رأيت المجد يقسم أنه بك * دون شعر أولي النباهة مغرم
منك اشتقاق المكرمات بأسرها * ومحاسن الدنيا بذكرك تحتم
شغلتك أيام المكارم أن ترى * إلّا وأنت بحبّهن متيّم
فاسلم مدى الأعياد وابق بنعمة * تحوي المفاخر والحسود مرغم » « 9 »
863 - علي بن مسهر ، أبو الحسن الموصلي [ ت : 546 ه / 1151 م ]
شاعر بارع ، من الموصل . له ديوان في مجلدين ، نزل مدينة صور والتقى الشاعر محمد بن أحمد السراج الصوري ، وسمع شعره ، وسرق منه أبياتا وضعها في قصيدة له في وصف الفهد ، يقول ابن مسهر :
هامش
( 1 ) فصلت .
( 2 ) وتحسم .
( 3 ) نطقك .
( 4 ) وقنا .
( 5 ) لهذم .
( 6 ) وانحسرت .
( 7 ) وأضا .
( 8 ) المخذم .
( 9 ) تاريخ دمشق : ج 43 ص 19 ، 20 ، تكملة مختصر تاريخ دمشق : ج 4 ص 151 ، 152 ، الحلقة الضائعة : ص 312 ، 313 .