الشريف ، وذهب صاحب الشرطة إلى الأمير ، وأخبره الخبر ، فبعث الأمير إلى الشريف أن يبعث به ، فقال الشريف : أيها الأمير : أنت تعرف اعتقادي فيه ، وفي أمثاله ، ولكن ليس في قتله مصلحة ، هذا رجل مشهور بالعراق ، وإن قتلته ، قتل به جماعة من الشيعة بالعراق ، وخربت المشاهد ، قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن يخرج من بلدك فأمر بإخراجه ، فخرج إلى صور » « 1 » .
وسكن البغدادي صور وبها الوالي الشافعي محمد بن عبد اللّه بن علي بن عياض بن أحمد بن أبي عقيل ، أبو الحسن الصوري الملقب « عين الدولة » ، فقربه إليه وأعطاه مالا كثيرا « 2 » .
وفي هذه المدينة سمع من مجموعة من رواتها ومحديثها ونزلائها ، فقد سمع : بكر بن محمد بن علي بن حيدر النيسابوري ، ومحمد بن مكي ابن عثمان الأزدي المصري ، وعبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، وعلي بن الحسن بن عمر القرشي الثمانيني ، وسعيد بن محمد بن الحسن الإدريسي ، وعبد اللّه بن علي بن عياض بن أبي عقيل الصوري .
ومن الصوريين الذين أخذ عنهم ببغداد الحافظ محمد بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن رحيم الساحلي الصوري . ومن الصيداويين سمع : أبا نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق .
وكان يدرس البغدادي في جامع صور ، وقد تلمذ عليه عدد كبير من الصوريين ومن نزلائها منهم : غيث بن علي الأرمنازي الصوري ، وعبد المحسن بن محمد بن علي المعروف بابن شهدانكة المالكي ، وقد
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : ج 4 ص 34 ، 35 ، تاريخ الإسلام ( 461 - 470 ) ص 102 ، 103 ، الوافي بالوفيات : ج 7 ص 195 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : ج 18 ص 274 ، وفيه أن الوالي يدعى عز الدولة ، والصحيح ما ذكرت .