هو اليأس إلّا من حديث مقوّت * يروح إليه باجتماع موقّت
وكم ضمنت عنه تباشير وجهه * نجاحا لراجيه فوفّت وأوفت
أضاف إلى القربى القريبة مثلها * من الجود واستغنت به واستقلت
وكانت صروف الدهر عندي مقيمة * إلى أن تولّى صرفها فتولّت « 1 »
وكان المفضل يتعاهد الشاعر الصوري بنفقة ينفذها إليه وقت كونه بصيدا ، فكتب له الصوري :
ولي صاحب صاحبته ذو قرابة * حريص عليها أن تبرّ وتوصلا
يواصلني إحسانه حين نلتقي * ويتبعني طيّ القراطيس مرسلا
إذا قسته بالناس صبّح لك اسمه * كذلك سمّاه القياس المفضلا « 2 »
وكان مرة يحضر مجلسه فكتب بديها :
كان يماري ويمارى به * في الناس حتى صحّ معنى اسمه « 3 »
وعندما مات المفضل رثاه الصوري فقال :
إن تبكه عيني فقد طالما * أبكته حزنا على عيني
أو تجري عيناي عليه دما * فإنّما أقضي به ديني « 4 »
هامش
( 1 ) ديوان الصوري : ج 1 ص 75 ، 77 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 370 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 10 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 66 .