أبو عبد اللّه محمد بن علي الدامغاني : أنشدنا محمد بن علي الصوري ، أنشدني عبد المحسن بن محمد بن غلبون الصوري لنفسه :
وتريك نفسك في معاندة الورى * رشدا ولست إذا فعلت براشد
شغلتك عن أفعالها أفعالهم * هلا اقتصرت على عدو واحد « 1 »
وقال الخطيب البغدادي : أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن عبد اللّه الصوري ، قال أنشدني أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري لنفسه :
وأخ مسه نزولي بقرح * مثل ما مسني من الجوع قرح
بت ضيفا له كما حكم الدهر * وفي حكمه على الحرّ قبح
فابتدأني يقول وهو من السكرة * بالهم طافح ليس يصحو
لم تغربت ؟ قلت : قال رسول اللّه * والقول منه نصح ونجح
سافروا تربحوا فقال : وقد قام * تمام الحديث « صوموا تصحوا » « 2 »
وكان له أخت بصور ، خلف عندها اثني عشر عدلا من الكتب « 3 » ، ثم خرج بعد فترة إلى دمشق ، وتردد على مجالس محدثيها وأكثر عنهم ، ودخل عكبرا ، والبصرة ، وقرقيسيا ، والأنبار ، قبل سنة 418 ه ، وأخذ عن محدثي هذه البلاد .
ثم دخل الكوفة ، وسمع كثيرا من محدثيها ، ولقد قيل : « إن الصوري دخل الكوفة فسمع بها لوحدها من أربعمائة شيخ » . وأثناء تواجده بالكوفة حدثت معه قصة ، ذكرها ابن الجوزي في ترجمته قال :
« وكان يترحم على أبي بكر وعمر ، فثار أهل الكوفة ليقتلوه ، فلجأ إلى
هامش
( 1 ) ديوان الصوري : ج 2 ص 129 ، الفوائد العوالي : ص 13 .
( 2 ) البخلاء : البغدادي ، ص 57 ، الفوائد العوالي : ص 13 .
( 3 ) المنتظم : ج 15 ص 322 - 323 .