خلفها له أبوه ، وكان أحد الشهود في زمن القاضي الزيدي ، ثم ترك ذلك فيما بعد ، اجتمعت به بدمشق ، وذاكرته بشيء من الشعر وأخبار الناس ، فرأيته حسن التأني ، جيد الإيراد .
وأنشدني بدمشق من شعره شيئا لا بأس به ، ورأيت رأيه على ما ظهر لي منه رأي الفلاسفة ، والميل إليهم .
أنشدني محمد بن الحسن لنفسه :
أظننتني من سلوة أنساك * أعصي الهوى وأطيع فيك عداك
لا تحسبي قلبي يقلّبه الهوى * أبدا ، ولا يصفي هوى لسواك
غادتني حيران أذرف دمعتي * وأعالج الزفرات من ذكراك
قد بث سلطان الفراق جيوشه * في مهجتي وأظن فيه هلاكي
إن صحّ عزمك في الفراق فإنني * يوم الفراق أعدّ من قتلاك
قال غيث : « سألت أبا عبد اللّه بن الخياط الشاعر عن الكفرطابي فقال : شعره صالح ، وتندر له الأبيات الجيّدة ، قلت : كان عندنا بصور ، وبلغني أنه أنفق جملة دنانير فقال : هو من أولاد الشهود ، وخلّف له أبوه عشرة آلاف دينار أنفقها » « 1 » .
روى عن شاعر بني ملهم زرعة بن موسى الطبراني النصراني بيتين من الشعر « 2 » .
توفي بدمشق سنة 498 ه « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 52 ص 335 ، المجموع : ص 236 ، 237 .
( 2 ) تكملة مختصر تاريخ دمشق : ج 2 ص 176 .
( 3 ) تاريخ دمشق : ج 52 ص 336 ، ديوان ابن منير الطرابلسي : ص 68 ، المجموع :
ص 236 ، الوافي بالوفيات : ج 2 ص 356 .