أبو الحسن رشأ بن نظيف عند سماعنا منه كتاب المجالسة في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة بدمشق في داره ، أنشدنا أبا هشام ، أنشدنا أبو القاسم الزجاجي ، أنشدني أبو إسحاق الزجاج ، قال : من أحسن ما قيل في الشيب قول ابن الرومي ، قال : وأنشدنيه لنفسه :
كما لو أردنا أن نحيل شبابنا * مشيبا ولم يأن المشيب تعذّرا
كذلك يعنينا إعادة شيبنا * شبابا إذا ثوب الشباب تحمّرا
أبى اللّه تدبير ابن آدم نفسه * وأنى يكون العبد إلّا مدبرا
سألت الأمير سعيد الدولة أبا تراب علي بن الحسين عن مولده ؟
فقال : لليلة بقيت من رجب سنة أربع وعشرين وأربعمائة بدمشق وأبي من البصرة » .
وقال غيث : « أنشدنا الأمير أبو تراب علي بن الحسين الربعي لنفسه من قصيدة .
حلفت بحسن رمان النهود * إذا ما حملته أغصان القدود
وحسن القرب من بعد التنائي * وطيب الوصل من بعد الصدود
وما زرع الحياء إذا التقينا * بأوجهن من ورد الخدود
وما نظمت دمعوي يوم بانوا * علي ليلتهن من العقود
وما حملت حمائلهم وحازت * قبالهم من الحسن الفريد
وما أبقوه من جزع مقيم * أكابده ومن صبر بعيد
فلقد فقد الندي والجود حتى * أعادهما ندى كفّ السديد
حدثني فهيد المقدسي أن صديقنا السيوري الشاعر توفي بدمشق في آخر شوال من السنة - يعني سنة إحدى وثمانين - .
وذكر أبو محمد الأكفاني ، قال : وفيها يعني سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة توفي علي بن الحسين الربعي في ذي القعدة .