ولد سنة 383 ه في هذه المدينة ، وأخذ علومه عن أبي سعيد ميمون بن القاسم الطبراني الذي سكن هذه المدينة في فترات متلاحقة .
ذكره الشيخ حسين حرفوش فقال : كان رحمه اللّه عالما فقيها علّامة محدثا ، وكان معاصرا لأبي سعيد ميمون بن القاسم الطبراني ، يحدث عنه كثيرا ، ويسأله . ومؤاخيا لعصمت الدولة . ويملي عليه . وكانت محل إقامته بمدينة صور .
رواياته كثيرة لأنه كان من الحديثيين . وله تأليفات . وكان شاعرا أيضا . رثا علي بن حمزة بمرثية بديعة وازن فيها الشيخ عيسى البانياسي التي مدح فيها أبا سعيد الطبراني وكان مطلعها : [ دمع تحدر من صميم فؤادي . . . ] .
وقصيدة الصوري هي :
فكر ألم فطار منه رقادي * ورمى بسطوته صميم فؤادي
بدرت بوادره بكل عظيمة * وجرت فعائله بغير مرادي
في ليلة طالت بدل صبحها * وبياض غرة ضوئها بواد
في كل يوم ذكية ورزية * وتخامل في حادث وتمادي
لولا تفضل ذي الجلال وإنني * في النائبات كجالد الجلاد
إلى قوله :
عظمت مصيبتنا وقل عزاؤنا * فلباسنا حزن بكل سواد
غمرت مصيبتنا لكل موحد * بالشام من مصر إلى بغداد
فطمت بثورتها لكل معظم * سند من الأمراء والقواد
ولكل منخفض وحسن شاهق * ومنازل للقاطنين ووادي
قد كان عالمنا وسيد قدوة * ما زال منجينا على النقاد
ألم ألمّ به وقد أودى له * سقما وكان فتى وأي جواد