قال : إذا كان غدا ائتني يا شيخ ، قال : ففرقنا من ذلك وصعب علينا وخفناه ، فلما أصبح ، أبعث رسولا استدعي والدي . فلما دخل عليه أخرج لأبي حاتم ثوبين وعمامتين وخمسة دنانير ، فدفعها إليه وكتب له رقعة إلى الوكيل بجرة عسل وجرة زيت وحنطة وسكر ، ثم قال : رضيت يا شيخ ؟ قال : لا واللّه يا سيدي ، ما هذه قسمة ، قال : فكلما فرغ عرفني به حتى أجدّده لك ، أرضيت الآن ، قال : أما إذا كان الأمر هكذا فنعم ، أو نحو هذا من الكلام الذي ذكره » « 1 » .
وفي 19 ربيع الأول سنة 429 ه سار القاضي أبو محمد عبد اللّه بن علي بن عياض والصوريون للصلاة على قاضي صيدا صالح بن أحمد الميانجي كما ذكر الكاتب محمد بن علي الصوري « 2 » .
وعندما زار الشاعر أحمد بن يوسف المنازي صور خرج القاضي أبو محمد وجماعة من بياض الصوريين للقائه ، فلما رآهم قال : أيكم القاضي ، فتبسم أبو محمد منه وتقدم إليه وسلم عليه « 3 » .
قال أبو محمد بن الأكفاني : أخبرنا عبد العزيز بن الكتّاني قال :
وفي يوم الجمعة الرابع من شوال سنة خمسين وأربع مائة ورد الخبر بوفاة القاضي عين الدولة أبي محمد عبد اللّه بن علي بن عياض المعروف بابن أبي عقيل .
وذكر غيره أن وفاته كانت فجأة بالزيب بين عكا وصور يوم الأربعاء لإثني عشر من ذلك ، سنة أربعمائة وخمسين » « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 3 ص 72 ، 73 ، المجموع : ص 152 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 23 ص 295 ، المجموع : ص 136 .
( 3 ) بغية الطلب : ج 3 ص 1280 .
( 4 ) تاريخ دمشق : ج 31 ص 73 ، تاريخ الإسلام ( 441 - 460 ) ص 247 ، النجوم الزاهرة : ج 5 ص 63 ، أعيان الشيعة : ج 8 ص 62 ، موسوعة علماء المسلمين :
ق 1 ج 3 ص 200 .