كأن لم يطل بك يوم الفخار * سرير ولا أجرد سابح
حمى اللّه أروع يحمي البلاد * من الجدب معروفه السائح
أغرّ يزين التّقى مجده * وينجده الحسن الواضح
أيا ذا المكارم لا روّعت * بفقدك ما هدهد الصّادح
فما سدّ باب من المكرمات * إلا وأنت له فاتح
أبى ثقة الملك إلا حماك * حمى والزمان به طائح
طوى البحر ينشد بحر السّماح * إلى العذب يقتحم المالح
فبادرت تحسأ عنه الخطوب * دفاعا كما يخسأ النابح
تروع الردى والعدى دونه * كما روّع الأعزل الرامح
وبات كفيلا له بالثراء * والعزّ طائرك السانح
وأقسم لو أنّ عزا حمى * من الموت ما اجتاحه جائح
ولكن أنفس هذا الأنام * منائح يرتدّها المانح
وأيّ فتى ساورته المنون * فلم يرده روقها الناطح
سبقت إلى المجد شوس الملوك * كما سبق الجدع القارح « 1 »
402 - ابن وضاح [ ح : 429 ه / 1037 م ]
قاضي بصيدا ، كان غيث بن علي الأرمنازي الصوري يجتمع به ، وذكر له أن القاضي عبد اللّه بن علي بن عياض بن أبي عقيل خرج إلى صيدا لتشييع جنازة قاضيها أبي مسعود صالح بن أحمد بن القاسم الميانجي المتوفى سنة 429 ، فقال ابن وضاح : ما أظن أن القاضي جاء للصلاة عليه ونحو ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) ديوان ابن الخياط : ص 50 - 53 .
( 2 ) تاريخ دمشق : ج 23 ص 295 ، المجموع : ص 137 ، موسوعة علماء المسلمين :
ق 1 ج 5 ص 239 .