وعندما زار الشيخ أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي صور قبل سنة 447 ه رأى عالي بن عثمان بن جني بها ، وفضّل قراءته على أبي العلاء المعري على قراءته عليه . لكنه سمعه وروى ما أنشده ، قال ياقوت :
« أنشد الشيخ الإمام أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي قال : أنشدنا عالي بن عثمان بن جني ، أنشدنا أبي لنفسه :
وحلو شمائل الأدب * منيف مراتب الحسب » « 1 »
وقال القفطي : « ونقلت على ظهر جزء بخط أحمد بن علي بن ثابت [ الخطيب البغدادي ] ، أنشدني الشيخ أبو محمد جعفر بن عبد اللّه بن علي بن المفيد ، قال : أنشدني أبو سعد عالي بن عثمان بن جني ولد أبي الفتح بن جني بصور لنفسه :
ألا للّه ما أشقى حياتي * فشيب مفارقي مما أقاسي
كأنّ طوالعي شربت دواء * فطول الدهر تسلح فوق رأسي
قال : وأنشدني أيضا لنفسه بمنزله بصيدا :
منزل لا أرى بعيني أدنى * منه قدرا في سائر الأمصار
فرشي فيه فقحة ووطائي * حين أمسي غرائب الأخطار
وإذا لم أجد أنيسا من النا * س تفيهقت في عتاب الفار » « 2 »
مات بصيدا سنة ثمان أو تسع وخمسين وله ثمانون سنة « 3 » .
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : ج 12 ص 96 ، وهي قصيدة طويلة ، تاريخ الإسلام ( 441 - 460 ) ص 327 ه .
( 2 ) تاريخ الإسلام ( 441 - 460 ) ص 327 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ج 3 ص 6 .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 471 ، الوافي بالوفيات : ج 16 ص 574 .