وقد استقطبت المدن والقرى الساحلية لجبل عامل كصيدا ، والغازية ، وصرفندة ، وعدلون ، وصور ، مئات المشاهير من أعلام المسلمين وعلمائهم ، فنزلوها إما للرباط ، أو للرواية ، أو لسماع الحديث ، واتخذوها محطات ، يعبرونها في رحلاتهم إلى بلاد المغرب العربي ومصر ، واتخذوها وطنا لهم ، فساهموا في تطوير الحركة الدينية والأدبية وازدهارها .
ونتيجة للتنوع المذهبي لهؤلاء النزلاء ، تنوعت المذاهب الإسلامية في ربوعنا العاملية ، فبالإضافة إلى المذهب الشيعي الإمامي ، الذي انتشر منذ الأيام الأولى للفتح العربي بسبب مشاركة رجالات الشيعة الخلص فيها كأبي ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، والمقداد ، وأبي أيوب الأنصاري ؛ وعبد اللّه بن جعفر الطيار ، ومالك الأشتر ، تواجد العلويون الخصيبيون في صيدا ، وصور ، وبانياس ومنطقة وادي التيم ، وتواجد الإسماعيليون في صيدا وصور وقلعة أبي الحسن بالقرب من نهر الأولي ، وقلعة ميس قرب الزرارية .
أما السنة فتركز وجودهم في المدن والبلدات الساحلية كصيدا ، والغازية ، وصرفندة ، وصور . بالإضافة إلى بعض البلدات في منطقة العرقوب ، كالسلامية ، ومرجعيون ، وقليلا في الخيام ، وكان منهم :
الحنفي ، والمالكي ، والشافعي ، والحنبلي ، بالإضافة إلى السالمية والداودية وغيرها .
أما المسيحية فقد عاشت إلى جانب الشيعة في أغلب المناطق العاملية ، فيما كانت اليهودية من الأقليات الدينية ، وتواجدوا في صور وقليلا في صيدا وتبنين .
وقد اعتمدت في جمع مادة الكتاب على عدد كبير من المصادر ، وفي طليعتها كتب التراجم ، والرجال ، والأنساب ، والمعاجم ، وكتب
معجم أعلام جبل عامل — صفحة 9
مساهمون: علي داود جابر
ص٩