تواجده بالساحل الشامي عينه معاوية قاضيا في مدينة بيروت ، وإليها قصده الصحابي سلمان الفارسي بصحبة عبد الملك بن أبي ذر الغفاري « 1 » - أي قبل سنة 32 ه - .
روى غيث بن علي الأرمنازي الصوري له حديثا ، قال : « أنبأنا الشريف أبو الفضل جعفر بن أبي النضر الحسيني بعكاة . . . عن طاووس عن أبي الدرداء : لقي أنس أبا الدرداء ، وأبا هريرة ، وابن مسعود ، مقبلين من سلسلة « 2 » ، وسلسلة : حصن يكون من ساحل دمشق فيه منبر .
قال : فأقمت بسلسلة ، وذلك أن جبريل عليه السّلام عرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكر سواحل الشام ، فعرض عليه سلسلة ، فوجدها مكتوب في أسفله باب عدن وهي جنة المأوى .
قال أبو الدرداء : فصليت فيها أربع ركعات ، قرأت في الركعة الأولى : « الحمد للّه ، وقل هو اللّه أحد » وفي الثانية « الحمد للّه ، وإذا جاء نصر اللّه » وفي الثالثة : « الحمد للّه ، وقل يا أيها الكافرون » وفي الرابعة :
« الحمد للّه ، وإذا زلزلت الأرض زلزالها » وسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكره وحدث به » « 3 » .
وروى أبو الدرداء عن فضل الشام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » :
أهل الشام أزواجهم وذراريهم وعبيدهم وإماؤهم إلى منتهى الجزيرة مرابطون في سبيل اللّه ، فمن احتل منها مدينة من المدائن فهو في رباط ، ومن احتل منها ثغرا من الثغور فهو في جهاد » « 4 » . وله مائة
هامش
( 1 ) تاريخ أبي زرعة : ص 61 ، تاريخ دمشق : ج 21 ص 374 ، تهذيب تاريخ دمشق :
ج 6 ص 190 .
( 2 ) لا ندري أين هو هذا الحصن ، وتوجد منطقة في جبل عامل تعرف ببئر السلاسل .
( 3 ) المجموع : ص 40 .
( 4 ) تاريخ دمشق : ج 58 ص 206 .