لولا الحياء وأنّ رأسي قد عثا * فيه المشيب لزرت أم القاسم
وكأنها وسط النساء أعارها * عينين أجور من جآذر جاسم
وسنان أقصده النعاس فرنقت * في عينه سنة وليس بنائم
ثم قال : ما كان يبالي إن لم يقل بعدها شيئا « 1 » .
ب - قصيدته الهائية وتبلغ 43 بيتا ، يمدح فيها الوليد بن عبد الملك ، يقول :
عرف الديار توهّما فاعتادها * من بعد ما درس البلى أبلادها
كالزين في وجه العروس تبذّلت * بعد الحياء فلاعبت أرآدها
تزجى أغنّ كأن إبرة روقه * قلم أصاب من الدواة مدادها
أمّا ترى شيبي تفشغ لمتي * حتى علا وضح يلوح سوادها « 2 »
3 - بلدة عدي العاملي يذكر أبو الفرج الأصفهاني أن بلدة عدي كانت في الأردن ، فيقول :
« عزل الوليد بن عبد الملك عبيدة بن عبد الرحمن عن الأردن وضربه وحلقه وأقامه للناس ، وقال للمتوكلين به : من أتاه متوجعا وأثنى عليه فأتوني به . فأتى عدي بن الرقاع . وكان عبيدة إليه محسنا ، فوقف عليه وأنشأ يقول :
فما عزلوك مسبوقا ولكن * إلى الخيرات سباقا جوادا
وكنت أخي وما ولدتك أمي * وصولا باذلا لي مستزادا » « 3 »
وقال ابن عساكر : « قال أبو الغراف : قال : لما أتت الخلافة
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 40 ص 130 ، الديوان : ص 17 ، 99 معجم البلدان : ج 2 ص 94 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 40 ص 133 ، الديوان : ص 33 ، وذكر له الحموي أشعارا كثيرة في معجم البلدان .
( 3 ) الأغاني : ج 9 ص 306 ، 307 ، الديوان : ص 17 ، 69 .