جاءت نحر ثلاثمائة ناقة ، وكان ذلك في خلافة الإمام علي عليه السّلام وعندما علم الإمام بالمعاقرة ، منع الناس من أكلها وقال : أيها الناس لا تأكلوا منه فإنه مما أهل لغير اللّه به ، فارتدع الناس ، وجمعت لحومها على كناسة الكوفة فأكلها الكلاب والعقبان والرخم « 1 » .
له شعر متفرّق اعتمد كشواهد في كتب الأدب وتفسير القرآن الكريم ، ومن شعره قصيدة قالها وكان شيخا قد بلغ السن ، عندما تحداه الأحوص والأبيرد وكانا شابين يافعين ، قارع بها هذا التحدي وافتخر فيها بأبيه وعشيرته وشجاعته ، قال :
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني
وإن مكاننا من حميريّ * مكان الليث من وسط العرين
وإني لا يعود إليّ قرني * غداة الغبّ إلا في قرين
بذي لبد يصدّ الرّكب عنه * ولا تؤتى فريسته لحين
عذرت البزل إذ هي خاطرتني * فما بالي وبال ابني لبون
وماذا يدّري الشعراء مني * وقد جاوزت رأس الأربعين
أخو خمسين مجتمعا أشدّي * ونجّذني مداورة الشؤون
فإن علالتي وجراء حولي * لذو شقّ على الضّرع الظّنون
سأحيى ما حييت وإن ظهري * لمستند إلى نضد أمين
كريم الخال من سلفي رياح * كنصل السيف وضاح الجبين
فإنّ قناتنا مشظ شظاها * شديد مدّها عنق القرين « 2 »
هامش
( 1 ) الأصمعيات : ص 17 ه ، طبقات فحول الشعراء : ج 2 ص 576 . وقال الجمحي عنه : شريف مشهور . شاعر خنذيذ . كان الغالب عليه البداء والخشنة ، معجم البلدان : ج 3 ص 431 .
( 2 ) الأصمعيات : ص 17 - 20 ، طبقات الشعراء : ص 139 ، جمهرة أنساب العرب :
ص 227 .