الظهر والعصر ، فذهب جوعي وعطشي ونصبي . فلما كان وقت العصر ، قلت له : عظني ، فقال : يا بن خفيف نحن أصحاب المصائب ، ليس لنا لسان لعظة .
فبقيت عندهما ثلاثة أيام ، لا آكل ولا أشرب ، ولا أنام ، ولا رأيتهما أكلا ، ولا شربا ، ولا ناما ، فلما كان اليوم الثالث قلت في سري : أحلفهما أن يعظاني ، لعلي انتفع بعظتهما ، فرفع الشاب رأسه ، فقال لي : يا بن خفيف عليك بصحبة من تذكرك اللّه تعالى رؤيته ، وتقع هيبته على قلبك فيعظك بلسان قوله ، والسلام ، قم عنا » .
توفي في 3 رمضان سنة 371 ه « 1 » .
333 - محمد بن داود بن سليمان ، أبو بكر النيسابوري [ ت : 342 ه / 953 م ]
محدث ، صوفي من نيسابور خرج منها سنة 274 ه ، وأقام ببغداد مدة طويلة وكان دخلها قبل سنة 300 ه ، ودخل الشام ، وسمع بدمشق ، ومصر ، وخراسان ، والحجاز ، وبيت المقدس ، وصيدا ، وسمع بصيدا من محمد بن المعافى الصيداوي ، وروى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي حديثا . وكان اجتمع به في بغداد .
عاد إلى نيسابور سنة 337 ه ، ومات فيها في يوم الجمعة 20 ربيع الأول سنة 342 ه « 2 » .
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية : ج 3 ص 149 ، 155 ، جامع كرامات الأولياء : ج 2 ص 311 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ج 3 ص 179 .
( 2 ) معجم الشيوخ : ص 106 ، تاريخ بغداد : ج 3 ص 171 ، 172 ، تاريخ دمشق : -