حتى أتتنا وهي ذات قلائد * جعل الإمام فريدهنّ فريدنا
القائد الجرار في يوم الوغى * ذيل الوغى عجبا بها وتزيّنا
يبدو فيبدي من صفيحة وجهه * وحسامه في النّقع برقا موهنا
صحب الأئمة واثقا ما خانه * ميثاقه وموثقا ما خونا
حتى تمكن عندهم في رتبة * ما كان فيها غيره متمكنا « 1 »
ومدحة بقصيدة ثانية مطلعها :
بركات مولانا عليك تعود * قربت فأنت من النّحوس بعيد « 2 »
297 - فريد ، أبو الوحيد الوموي أو الوفري [ ح : 382 ه / 992 م ]
أمير بالساحل الشامي ، مدحه الشاعر عبد المحسن الصوري بأربع قصائد « 3 » . ووردت نسبته فيها « الوموي » تارة و « الوفري » تارة أخرى .
وأرجح أنه حفيد فريد بن محمد القائد الصوري ، يقول :
ما كان يدري كيف يصبح هاجرا * والغرّ تجعله التجارب ماهرا
ومدامة صبّحتها بعصابة * يتناقلون بها زجاجا دائرا
وبقيت أشربها فريدا راضيا * بجميل ذكرك يا فريد معاشرا
للّه بحر ندى إذا بحر الرّدى * أمسى يعبّ غدا عليه زاخرا
يقظاته وهباته وصفاته * موجودة في ساحليه جواهرا
ما إن سمعت أبا الوحيد بواحد * جمع الأسود فقادهنّ عساكرا
لقد انفردت فكنت وحدك سامعا * ثم انفردت فكنت وحدي شاعرا « 4 »
هامش
( 1 ) ديوان الصوري : ج 2 ص 87 ، 88 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 135 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 95 ، 107 ، 110 ، 145 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 145 ، 146 ، 147 .