ودارت المعركة واحتدم القتال وانتصر المسلمون على البيزنطيين ، واستسلم علاقة وذلك في جمادى الآخرة سنة 388 ه « 1 » .
وفي هذه السنة سار إلى أفامية ، وشارك في الحرب ضد الدوقس داميا نوس الدلاسنوس دوقس أنطاكية ، فانهزم جيش المغاربة أمامه ، ووقعت طعنة في جنب الدوقس فقتلته ، فعادت الهزيمة على الروم ، وأسر أبناء الدوقس ، وسار جيش بن محمد إلى أنطاكية ونزل على باب الجنان منها وجرت بينه وبين أهلها منازعة وأقام أربعة أيام ، ثم عطف راجعا إلى بلاد الإسلام « 2 » .
مدحه الشاعر عبد المحسن الصوري ، فقال :
يا جيش يا بن محمد * يا صاحب المال الوساع
يا من يجيب الداعيين * إلى النّدى وإلى القراع
أدعوك لمّا أن دعا * حالي من الحدثان داع « 3 »
ابتلي بالجذام ، فكان يستغيث ويصيح : اقتلوني ، أريحوني ، إلى أن توفي في ربيع الآخرة من سنة 390 ه « 4 » .
220 - الحسن بن إبراهيم بن الأصبغ ، أبو علي البجلي العكاوي الصيداوي
محدث ، من مدينة عكا بفلسطين ، سكن صيدا فنسب إليها ،
هامش
( 1 ) تاريخ الأنطاكي : ص 241 ، ذيل تاريخ دمشق : ص 50 ، تاريخ الإسلام ( 381 - 400 ) ص 196 ، لبنان من السيادة الفاطمية : ج 1 ص 49 .
( 2 ) تاريخ الأنطاكي : ص 243 .
( 3 ) ديوان الصوري : ج 1 ص 288 .
( 4 ) اتعاظ الحنفا : ج 2 ص 45 ، أمراء دمشق : ص 44 ، تاريخ الإسلام ( 381 - 400 ) ص 196 ، 197 ، الوافي بالوفيات : ج 11 ص 230 .