فذكر جماعة ثم قال : وبمدينة التينات أبو الخير الأقطع واسمه عبّاد بن عبد اللّه ، كان من أعيان الصالحين ، له كرامات ، سكن جبل لبنان ، وكان ينسج الخوص بيده الواحدة ، ولا يدرى كيف ينسجه ، وكان تأوي إليه السباع وتأنس به ، ويذكر أن ثغور الشام كانت في أيامه محروسة حتى مضى لسبيله « 1 » .
167 - إبراهيم بن كيغلغ ، أبو إسحاق [ ت : 333 ه / 944 م ]
أمير ، أديب ، شاعر ، قلده المقتدر باللّه مدنا على ساحل الشام ، منها : اللاذقية وجبلة وصيدا وأعمالها « 2 » ، سنة 313 ه بعد أخيه أحمد بن كيغلغ ، فقدم صيدا سنة 316 ه « 3 » ، وهو والد إسحاق بن كيغلغ الذي ذكره محمد بن محمود بن كشاجم الرملي الصيداوي في شعره ، فقال [ من المنسرح ] :
يا فاصدا شق عرق إسحاق * أي دم لو علمت مهراق
سفكته من يد معودة * لنيل مال وضرب أعناق « 4 »
وقال ابن العديم : إنه صاحب حمص ، من أمراء عرب الشام ، له غزوات ، وكان أديبا فاضلا ، ومن شعره :
لا عبت بالخاتم إنسانة * كالبدر في تاج دجى فاحم
هامش
( 1 ) معجم البلدان : ج 2 ص 68 .
( 2 ) المقفى الكبير : ص 43 .
( 3 ) تاريخ الإسلام ( 301 - 320 ) ص 624 ، أمراء دمشق : ص 6 .
( 4 ) يتيمة الدهر : ج 1 ص 352 ، ويبدو أنه كان وقتئذ بصيدا ثم أصبح واليا على طرابلس وهجاه المتنبي راجع : الوافي بالوفيات : ج 6 ص 95 .