تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام جبل عامل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فقالت : يا هذا ، ممّ بكاؤك ؟ ما أسرع ما وجدت طعم الدواء ؟ قلت : أولا يبكي العليل إذا وجد طعم العافية ؟ قالت : لا . قلت : ولم ذاك ؟ قالت : إنه ما وجد القلب خادما هو أحبّ إليه من البكاء ، ولا وجد البكاء خادما هو أحب إليه من الشهيق والزفير في البكاء . فقلت لها : عظيني . فأنشأت تقول :
دنياك غرّارة فذرها * فإنها مركب جموح دون بلوغ الجهول منها * منيّته نفسه تطوح لا ترد الشرّ واجتنبه * فإنه فاحش قبيح والخير خير فدم عليه * فإنه واسع فسيح
فقلت لها : زيدي في الموعظة . فقالت : سبحان اللّه ، ما كان في موعظتنا من الفائدة ما يغنيك ؟ قال : فقلت لها : لا غناء عن طلب الزوائد . فقالت : يجب أن تحب ربك شوقا إلى لقائه ، فإن له يوما يتجلى فيه لأوليائه » « 1 » . وقال محمد بن المبارك الصوري : « كنت مع إبراهيم بن أدهم في طريق بيت المقدس ، فنزلنا وقت القيلولة تحت شجرة رمان ، فصلينا ركعات ، فسمعت صوتا من أصل الرمان : يا أبا إسحاق أكرمنا بأن تأكل
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 55 ص 225 .