ومما لا شك فيه أن الصوري نشأ في عائلة علمية تتخذ من مذهب أهل البيت عليهم السّلام مذهبا لها في الاعتقاد والأصول والفقه ، إذ لا يتصوّر أنه حدث كبار العلماء في مدينة صور قبل رحلته إلى عسقلان ومصر وأنطاكية وبغداد ، دون افتراض وجود علماء شيعة إمامية في هذه المدينة قاموا بمهمة تدريس وتعليم أهلها ومن بينهم الصوري وعائلته .
وللأسف ، فإن ضياع التراث العلمي الشيعي في جبل عامل وساحله في هذه الفترة ، وخاصة كتاب الصوري الذي أرسله للطبراني ، جعلنا نجهل أسماء الكثيرين من أئمة العلم الذين مهدوا للصوري أو للذين عاصروه ، وما أوردته كتب العامة « 1 » ، لم يكن سوى ترجمة لعلمائهم في مدينتي صيدا وصور أو لمن تلمذوا عليه أو درسوه ، دون ذكر لعلماء الشيعة وما أوردوه من ذكر القلة النادرة من علماء الشيعة كان بسبب علاقة هؤلاء بمن ترجموا له .
وقد ذكرت كتب التراجم أربعة محدثين من عائلة الصوري هم :
أخواه عيسى وعبد اللّه ، وعم والده عبد الرحمن بن عزان أو فزان الصوري ، وابن عمه عبد الجبار بن محمد بن كثير الصوري .
مات الصوري قبل سنة 280 ه
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ( 281 - 290 ) ص 252 .