فتركوه وحده ، فانهزم إلى فلسطين ، فحمل منها ما قدر عليه ، وسار إلى مصر ، وفيها بايع المعتز بالخلافة « 1 » .
وتوجه من مصر ، فلما وافى فلسطين ، نزل قصرا كان بناه بين رملة ولد « 2 » .
وفي سنة 253 ه توجه إلى مدينة سامراء بالعراق ومعه مال كثير وستة وسبعون رجلا من سائر ولد أبي طالب من ولد علي وجعفر وعقيل . وكانوا قد خرجوا من الحجاز خوف الفتنة إلى مصر ، فأمر المعتمد بتكفيلهم والتخلية عنهم ، وولاه مجددا على فلسطين « 3 » .
وفي سنة 255 ه أظهر عيسى بن الشيخ الخلافة ، وأخذ مال الشام ، وغلب على مدينة دمشق . يقول الصفدي :
ثم عليها غلب ابن الشيخ * وكم مسنّ فرّ من فريخ « 4 »
وفي سنة 256 ه امتنع عيسى بن الشيخ من البيعة للمعتمد بفلسطين ، فوجه إليه رجلا من الأتراك يدعى أماجور مع سبعمائة تركي ، فقدم أماجور دمشق ، وزحف عيسى بن الشيخ إليه من فلسطين حتى وصل إلى باب المدينة فحاصرها ، عندها خرج أماجور وأصحابه منها ، فتبعهم منصور بن عيسى بن الشيخ وشخص يعرف بظفر بن اليمان ، فحمل عليه أماجور وأصحابه ، فقتل منصور بن عيسى بن الشيخ ، وأسر ظفر بن اليمان ، فضرب عنقه وصلبه ، ورجع عيسى بن الشيخ وحمل عياله إلى مدينة صور وتحصن بها « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 500 ، تكملة مختصر تاريخ دمشق : ج 4 ص 221 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 501 .
( 3 ) مروج الذهب : ج 5 ص 87 .
( 4 ) تاريخ دمشق : ج 47 ص 311 ، أمراء دمشق : ص 80 ، 142 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 505 ، 507 ، تاريخ دمشق : ج 47 ص 312 ، الكامل :
ج 4 ص 431 .