وكان من العلماء المترددين على بيت الحكمة برقادة لشكل الكتب وتصحيحها ، ذكر الزبيدي « 1 » في ترجمة أبي محمد عبد اللّه الأموي المكفوف ما نصّه « وأبطأ عنه أبو القاسم بن عثمان الوزّان النحوي أياما كثيرة ثم أتاه فلامه على تخلّفه عنه ، وقال له : يا أبا القاسم : نحن كنّا سبب ما أنت فيه من العلم ، وقد علمت كيف كنت أخصّك وأؤثرك على غيرك فلما صرت إلى هذه الحال قطعتنا .
- فقال له : أصلحك اللّه أعذر ، فقد كان لي شغل اختلف إلى رقادة إلى دار فلان وذكر بعض السلاطين « 2 » أشكّل له كتبا وأصحّحها .
- فقال سررتني واللّه .
- فقال له : بماذا سررتك ؟
- قال بما يكون من برّه ومكافاته على اختلافك إليه وتصحيحك لكتبه .
- فضحك وقال : واللّه ما هو إلا أن أكتري دابّة إذا مضيت وكذلك إذا رجعت من مالي .
فعجب من ذلك » .
وكانت وفاة أبي القاسم في يوم عاشوراء .
له في النحو واللغة تصانيف كثيرة لم تصلنا أسماؤها .
المصادر والمراجع :
- انباه الرواة 1 / 172 - 174 ، بغية الوعاة 1 / 417 ، البلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروزآبادي ( صاحب القاموس ) ص 6 ، الديباج 91 ، شذرات الذهب 2 / 372 ، طبقات النحويين واللغويين للزبيدي 269 - 270 ، العبر للذهبي 1 / 271 ، معجم الأدباء 1 / 203 ، معجم المؤلفين 1 / 58 .
هامش
( 1 ) طبقات النحويين واللغويين ص 258 .
( 2 ) هو إبراهيم الأغلبي الثاني يراجع ح ح عبد الوهاب مجلة الندوة س 4 ع 1 جانفي 1956 ص 5 .