وفي أثناء الإقامة شاهدوا آثار العاصمة الإسبانية ، ورحلوا إلى مدن إشبيلية ، وبلنسية ، وقرطبة ، وغرناطة ، والمترجم دوّن كل ما يجذب نظره وانتباهه في أوصاف حيّة عجيبة ، وترك الانطباعات التي جمعها خلال رحلته .
وبعد انتهاء مهمته عاد إلى إستانبول ، ونزل في سراي تسناكيلي ، وتوالت الإلحاحات من أمه لرجوعه التي حطمها طول الغياب ، وعندما عاد إلى تونس احتفل أصدقاؤه بقدومه ، ومنذ الأيام الأولى سمي مترجما بالمصالح العدلية ، ثم منشئا بقسم الدولة فيما بعد ، وامتاز بدقة ترجمته .
وهو شاعر ينظم رباعيات أحيانا على غرار الخيام وغيره من الشعراء الماضين .
مات عن غير عقب ، ولفقدانه المبكر غير المنتظر لم يفكر أصدقاؤه في جمع أشعاره وتقييدها .
له كتاب الرحلة الأندلسية نشره تباعا في 23 عددا من جريدة « الحاضرة » من سنة 1305 إلى سنة 1307 .
المراجع :
- الأعلام 4 / 290 ( ط / 5 ) ، ورقات . . . 2 / 461 - 466 ، وجوه تونسية للصادق الزمرلي ( بالفرنسية ) 59 - 62 .