حفظه من أوله إلى آخره مع إتقان تحقيقات وتدقيقات زائدة من عنده ، وكذا شرح الطوالع للأصفهاني ، وكذا شرح المواقف للشريف الجرجاني كانا محفوظين له مع إتقان وتدقيق ، وكذا شرح المطالع للعلّامة قطب الدين الرازي كان في حفظه من أوله إلى آخره . وكانت قواعد المنطق محفوظة له بحيث لا يغيب شيء منها عن خاطره ، وكذا التلويح في شرح التوضيح ، وشرح مختصر ابن الحاجب للقاضي عضد الدين الإيجي مع حواشيه في حفظه مع إتقان وتحقيق ، وكذا الكشاف مع حواشي الطيبي كان محفوظا له من أوله إلى آخره . . وكان مع إمامته في العلم لين الجانب طارحا للتكلف ، ومتصفا بالأخلاق الحميدة ، وكان مشتغلا بقراءة القرآن العظيم في غالب أوقاته وكان يطالع من حفظه كل ما أراد من العلوم ، ولم يكن عنده كتاب ولا ورقة أصلا .
ومن غريب ما ذكره صاحب « در الحبب » : « وكان من دأبه وعادته الاستلقاء على القفا ولو في حالة التدريس ، وعدم النهوض لمن ورد عليه ولو من الأكابر إلّا لبعض الأفراد وقليل ما هم ، كل ذلك لما كان عنده من حب الرفاهية والراحة والانبساط والشهامة » .
ونحن لا نفهم الاستلقاء على ظهره في حالة التدريس لا سيما إذا كان بمسجد من المساجد لأنه ينافي أدب الدرس وأدب المسجد ، ولعل هذا يكون منه في المجالس الخاصة حيث لا كلفة .
تآليفه :
1 - الأمالي على شرح الشاطبية للجعبري أملاها عند إقامته باستانبول .
2 - رسالة في الكيمياء ألّفها لأبي السعود العمادي مفتي استانبول .
3 - كتاب في الطب من غير عنوان يوجد بالمكتبة الوطنية بتونس ضمن مجموع رقم 16299 من الورقة 193 إلى 271 .