512 - المرادي ( من رجال القرن السادس ه ) ( الثاني عشر م ) .
أبو بكر بن الحسن المرادي القيرواني ، الفقيه الأديب الشاعر ، تجول في بلاد الأندلس منتجعا ملوك الطوائف ، ثم استقر أخيرا في جنوبي المغرب الأقصى ( زمن دولة المرابطين ) ، فولّاه الأمير محمد بن يحيى بن عمر قضاء العسكر إلى أن توفي بدكّالة من بلاد الصحراء .
قال ابن بسام في التعريف به : « وكان أبو بكر هذا فقيها فطنا وشاعرا لسنا ، ممن جمع براعة الفقهاء وبراعة الشعراء النبهاء ، وتصرف تصرف المطبوعين ، وتكلم بألسنة المجيدين ، أشعار كصفحات البدور ، ودواوين كأثباج البحور . . . »
له رسالة في الرد على المؤدب بالمرية وليد بن عبد الوارث المنبوز بالبقري القائل بقدم الحروف فنظم المترجم قصيدة قال فيها :
لا در در سخافة * شنعاء جاء بها الوليد
كفر تكاد له الجبا * ل على ثقالتها تميد
قل للرئيس الأحوص * ي ورأيه أبدا سديد
حمق المؤدب فادعى * من بينهم ما لا يحيد
مكنتموه من الكلا * م وجهله أبدا يزيد
وتركتموه مسرّحا * أين السلاسل والحديد ؟
أغلا الحديد بأرضكم * أم ليس يمكنه الحديد
المرجع :
- الذخيرة لابن بسام ، تحقيق د . إحسان عباس ( ط . تونس ) ق 4 م 1 ، ص 364 - 367 .