كتاب محشو جهالة وخرافات مضحكة ، فأعجبه مشربه الصوفي ، وسافر معه إلى مستغانم ببلاد الجزائر ، وتفانى في خدمته ، وقرّبه هذا الشيخ وأدناه حتى صار من أعز الخواص ، وقد اقتضى نظره أن يوجهه إلى نشر الطريقة في أنحاء القطر الجزائري ثم إنه أجازه إجازة عامة في الطريقة في 11 ذي الحجة 1329 ، وبقي في خدمة شيخه نحو ثلاث سنوات استكتبه فيها لتأليف رسائله ، ثم أجازه في تلقين الورد العام والاسم الخاص والمفرد ، وتلقين أسرار التوحيد ، وأذنه في نشر الطريقة بالقطر التونسي ، وبذلك تحولت وجهة نظره فبعد أن كان عازما على إتمام دراسته بجامع الزيتونة والإحراز على شهادة التطويع ، ثم الوصول إلى وظيفة تضمن له العيش ، أصبح صوفيا جادا في تربية العموم بالطريقة ، ولبث نحو ، نصف قرن في نشر الطريقة وتربية المريدين في قرى الساحل ومدنه وصفاقس وقابس وغيرهما من المدن ، وأسس زاوية ببلدته قصيبة المديوني .
توفي في صبيحة يوم الخميس الثامن من ذي القعدة سنة 1378 / 14 ماي 1959 ، ودفن في زاويته بقصيبة المديوني .
مؤلفاته في التفسير :
أ - تفسير سورة الواقعة ، جمع في تفسيرها بين الظاهر والباطن ، وسماه بالروضة الجامعة في تفسير سورة الواقعة ، ألّفه باقتراح من الشيخ المفتي محمد السخيري المنستيري . طبع بتونس .
ب - تفسير قوله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
إلى قوله :
فَقِنا عَذابَ النَّارِ
.
ج - تفسير قوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
إلى قوله :
وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
.