فإني لظمآن وروضة نزهتي * معطلة الأنوار خاملة الذكر
وحقك مالي غير فضلك أرتجي * وحسن الوفا بالوعد فرض على الحر
عليك سلام اللّه ما هبت الصبا * وما فاح زهر بالرياض مدى الدهر
فأرسل له الشيخ الخضار الرسالة وأجابه بقوله :
عليك سلام اللّه نم كالمسك عطره * كريح الصبا الهيفاء مرت على الزهر
أحملها ما بالحشا من تشويق * إليكم ومن وجد يضيق عن الحصر
وبعد فقد أرسلت لي في رسالة * يتيمة دهر لا تناط على نحر
تتيه على أترابها بملاحة * وحسن ، ولا حسن الغزالة والبدر
هي الكوكب الدري يلمع نوره * سما ببني الزهراء مشرقة الزهر
ورافلة قد أقبلت في ذبولها * إليك فذق طعم الوصال على هجر
وقال ابن أبي الضياف : « نشأ هذا الفاضل في بيته النبيه ، وأخذ العلم عن أبيه ، وعن غيره كالشيخ أبي إسحاق إبراهيم الرياحي ، والشيخ أبي العباس أحمد الأبي ، والشيخ أبي عبد اللّه محمد المناعي ، وحصل واستفاد ودرس ، وأقبل على صناعة التوثيق . وكان فقيها ذكيا خيّرا وجيها نقي العرض كريم النفس ، عالي الهمة ، حسن الخلق ، طيب المعاشرة ، ممتع المحاضرة .
توفي في 8 جمادى الأولى « 1 » 1274 / 16 ديسمبر 1857 .
مؤلفاته :
1 - ختم كتاب الحج من صحيح البخاري ، توجد منه نسخة بالمكتبة الوطنية ( مكتبة ح . ح . عبد الوهاب ) « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السالف 8 / 103 - 104 .
( 2 ) فهرس مخطوطات مكتبة ح . ح . عبد الوهاب - حوليات الجامعة التونسية ، العدد السابع سنة 1970 ص 150 .