ولايته الفتيا ، فدرس التفسير ، والحديث والنحو ، ومن المتخرجين عليه المفتي الشيخ محمد بيرم ، والمفتي محمود بن محمود ، ومحمد بن يوسف ، وإسماعيل الصفائحي ، ومحمد جعيط ومحمد السنوسي ، وحمود تاج وأخوه عبد العزيز ، وبلحسن النجار .
ولما صدر قانون عهد الأمان ، ونص على تأسيس المجالس العدلية انتخب نائب رئيس في مجلس الجنايات ، ولما تخلى الشيخ صالح النيفر عن رئاسة المجلس في شوال سنة 1280 ه لسفره للحج تولى المترجم رئاسته إلى أن أبطل المجلس سنة 1281 / 1864 في ثورة علي بن غذاهم . وفي تاريخ ولايته رئاسة مجلس الجنايات تولى الفتوى والخطابة بالجامع الجديد ، ولما توفي شيخ الإسلام أحمد بن الخوجة تولى صاحب الترجمة خطة مشيخة الإسلام في ذي الحجة سنة 1313 / 1895 ، وعندما تفرغ لخطة الفتوى كان طالما يستأنس لما يعتمده أو يرجحه من فروع الفقه الحنفي بما جرت عليه فتاوى المحققين من المالكية ، لذلك كان مرجع المستفتين في المسائل الحادثة التي قضى بها تطور البلاد يومئذ ، وكان معتمد الدولة في كثير مما جرى به عليه عملها من التصرفات الشرعية ومن القوانين .
وكان من أتباع الطريقة التيجانية كما هو الشأن لدى كثير من معاصريه من علماء وأمراء ، وله فيها مدائح .
أصابه داء الفالج فلازمه مدة ، وعفي منه ، ثم انتقض عليه فمات فجأة في محرم سنة 1315 جوان 1897 بمحل إقامته الربيعي بمنوبة ، ونقل إلى داره بتونس ، ودفن بالزلاج .
تآليفه :
1 - حاشية على مقدمة ابن هشام النحوية .
2 - ديوان لأشعار شيوخه .