بداره من غدوة إلى الظهر ، فلا يتكلم بشيء ولا يكتب عنه ، قال تلميذه حاتم بن محمد الطرابلسي الأندلسي : « لم ألق أحدا أوسع منه علما ولا أكثر رواية » .
وكان بينه وبين أبي بكر بن عبد الرحمن نفرة ، لما اشتهر أمر أبي عمران بالقيروان قال كبار أصحاب أبي بكر بن عبد الرحمن نسير إليه ، وقالوا : إنه يعز على شيخنا ذلك . وتروّوا في الحضور ثم عزموا على ذلك وقالوا إنه لا يجمل بنا التخلف عن مثله فأسخطوا شيخهم أبا بكر بن عبد الرحمن ، حتى يحكى أنه دعا عليهم وهجرهم .
وهذه النفرة يحوطها دين متين وخلق قويم ، بحيث لا يمكن لأي أحد أن يستغلها لطعن أحدهما في الآخر والإيقاع بينهما ، حكي أن المعز بن باديس أراد أن يستغل هذه النفرة لتقليل نفوذهما على العامة بشهادة أحدهما على الآخر ، وتقوم الحجة عليهما معا إذ كانت العامة طوعهما ، فلما اختبرهما وجد ما بينهما أمكن مما يظن ، وخاب ظنه .
مات أبو عمران في 13 رمضان سنة 430 / 1039 ودفن بداره .
مؤلفاته :
1 - تعليق على المدونة ، كتاب جليل لم يكمل .
2 - تعاليق في تراجم المالكية « 1 » .
3 - عوالي حديثة ، في نحو مائة ورقة .
4 - فهرسة .
وهذه الكتب مفقودة .
هامش
( 1 ) قال القاضي عياض عند ذكره لمصادره : « وتعاليق وجدتها بخط أبي عمران الفاسي » ( ترتيب المدارك : 50 ) .