تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الجوامع من لواحق القياس . هؤلاء شيوخه الذين ذكرهم في « مفاتيح النصر » ولم يستوفهم لأنه لم يترجم إلا للمقربين من علي باشا ، ولم يترجم للرجال الذين لمعوا في عهد حسين بن علي باي تزلفا لعلي باشا ، ومسايرة لهواه . ولّاه علي باشا وظيفة الكتابة بالوزارة بعد أن تقرّب إليه بقصائد المديح ، وتأليف كتابه « مفاتيح النصر » الذي ترجم فيه لعلي باشا ، وأورد فيه تقاريض نثرية وشعرية لكتاب علي باشا « شرح التسهيل » ، وهو بذلك يهدف إلى إبراز مكانة علي باشا والدعاية له . له مفاتيح النصر في التعريف بعلماء العصر ، شرع في تأليفه في شوال سنة 1153 / 1740 ، وفي الأثناء أصابه مرض عاقه عن إتمامه ، وعندما برئ أكمله كما ذكر في المقدمة . وفي زمن تأليفه الكتاب كان ما يزال يتابع دراسته بجامع الزيتونة . وضع هذا التأليف ليترجم لطائفة من علماء عصره متأسيا من سبقه من علماء الطبقات ، لكنه لم يوف بالغرض ولم يستجب في كتابه لما دلّ عليه العنوان نظرا إلى أنه لم يورد من التراجم إلا 23 ترجمة في حين أن عدد علماء عصره عظيم ، وتراجمه كلها موجزة قصيرة لا تفي كلها بمقومات الترجمة ، ويهمل في غالب الأحيان تاريخ الميلاد والوفاة ، وذكر في هذا الكتاب بعض مدائحه لعلي باشا . يوجد من الكتاب ثلاث نسخ بالمكتبة الوطنية « 1 » . وقد قدم للكتاب وحققه البحاثة الدكتور محمد الحبيب الهيلة ، ونشره في النشرة العلمية للكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين ع 4 س 4 ، 1976 - 7 ، مقدمة المحقق من ص 101 إلى ص 121 ، ونصّ الكتاب من ص 125 إلى ص 192 عدا قائمة المصادر والمراجع والفهارس .
هامش
( 1 ) وصف هذه النسخ د . محمد الحبيب الهيلة في دراسته ص 118 - 20 .