تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وصار له في ذلك نوع من المام مع اعتناء بتقييد الوفيات . ولما كان الحافظ السخاوي بمكة رافقه في سماع أشياء ، وسمع منه السخاوي الرسالة القشيرية بقراءته وسمع منه غيرها . وطاف بالقاهرة على الشيوخ . وسمع فيها السخاوي ، واستمد منه كثيرا ، ووصفه بشيخنا العلامة ، حافظ العصر . وكان كثير التردد بين مكة والقاهرة مكتسبا بالتجليد وتجارة الكتب « 1 » . قال السخاوي في أواخر ترجمته : « ثم أنه خلّط فاشتد حرصه على تحصيل تصانيف ابن عربي والتنويه بها ومصنفها ، حتى صار داعية لمقالته ، وركن إليه أهل هذا المذهب ، فكان يجلب إليهم من تصانيفه ما ينسقه ويحسّنه فيرغبونه في ثمنه ، وربما قصد كثيرا من عوام المسلمين في الخفية لقراءتها لتكون متصلة الاسناد - زعم - وعذلته كثيرا عن ذلك فما كف ، بل أفاد حقدا ومقاطعة » . وكان بينه وبين الجلال السيوطي صداقة ، وينقل عنه السيوطي أحيانا مواليد بعض العلماء أو تاريخ وفياتهم قائلا : أفادني صاحبنا المؤرخ شمس الدين بن عزم ( انظر مواضع متفرقة من بغية الوعاة ) وله نظم ، مات في ليلة الجمعة تاسع ربيع الثاني .

مؤلفاته :

1 ) دستور الإعلام بمعارف الأعلام . قال الزركلي : « جديد في أسلوبه جمع على صغر حجمه تراجم أشهر الرجال ، ولا تتجاوز الترجمة ثلاثة أسطر ، وجعله على خمسة أقسام ، ورتب كل قسم على الحروف فالقسم الأول فيمن اشتهر باسمه كمالك ، والجنيد ، والحجاج ، والثاني فيمن اشتهر بكنيته كأبي الأسود وأبي داود ، وأبي تمام ، والثالث فيمن اشتهر
هامش
( 1 ) رأيت خطه في طالع وجه الورقة الأولى من نسخة عتيقة من كتاب الصلة لابن بشكوال موجودة الآن بالمكتبة الوطنية ( أصلها من مكتبة الشيخ علي النوري ) .