334 - ابن الطير ( كان حيا بعد 675 ه ) ( 1276 م )
محمد بن عبد اللّه « 1 » بن أحمد بن عبد السلام عرف بابن الطير التونسي . قرأ بتونس ، ثم رحل إلى الحج ولقي في طريقه أعلاما ، ورجع إلى تونس ، وباشر صناعة التوثيق .
كان فقيها أصوليا مع رئاسة ونزاهة وعلوّ همة ، أكره على تولي قضاء بجاية ، ولما استقر بها تخير رئيسين من رؤسائها وقدّمهما ، وولى أحدهما قضاء الأنكجة وولى الآخر النظر في الأحكام ، وقرأ عليه هناك خواص الطلبة الفقه ، وأصول الفقه على طريقة الأقدمين .
ولما وصله كتاب العزل من القضاء سجد شكرا للّه ورجع إلى تونس ، وقابل السلطان الحفصي ، وشكر أهل بجاية ، وأثنى عليهم بخير .
ولما كان قاضيا ببجاية سعى أبو إسحاق بن عياش - القاضي فيما بعد - بعبد الحق بن ربيع الجياتي ( ت 675 / 1276 ) برسمه مع العدول ، وشهد معه شاهد آخر استكتبه الفقيه في ذلك فأذن له في ذلك ، ولما انتقل المترجم إلى تونس انتقل معه أبو إسحاق بن عياش ، واستوطنها ، وباشر بها صناعة التوثيق ، ولما توفي المترجم بعد مدة بتونس ، وحصرت تركته كان ابن عياش أحد العدلين الحاصرين فوجد رسم الاختبار في تركته فتعجب كل العجب ، وأثنى على الشيخ بما وجب وقال : « واللّه ما شعرت بهذا أو ما عرفته » .
هامش
( 1 ) في نيل الابتهاج « محمد بن أحمد بن عيسى » نقلا عن عنوان الدراية ، وما في عنوان الدراية يخالف هذا ، واعتمدت في سياق نسبه عنوان الدراية .