تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

320 - الصواف ( 204 - 291 ه ) ( 819 - 904 م )

أحمد بن أبي سليمان داود الربعي المعروف بالصواف القيرواني ، الفقيه الشاعر الكاتب ، من مقدمي رجال سحنون الذي أجازه جميع كتبه ، ولازمه عشرين سنة إلى أن توفي ، ويسمى جوهرة أصحاب سحنون . أخذ عنه أبو العرب التميمي ، وسمع منه جماعة منهم عمر بن عبد اللّه بن مسرور ، وعلي بن مسرور الدباغ ، وأبو ميسرة أحمد بن نزار ، وابن اللباد ، وحبيب بن الربيع . قال الخشني : « وكان يحسن الشعر ويقوله ، وكانت عنايته به في ابتداء أمره ثم لما صار إلى درجة العلم وصحبة العلماء ترك الشعر وصنعته » . ولعل الصحيح أنه أقل من قول الشعر لأنه استمر على نظمه بعد أن تقدمت به السن وبلغ من العمر ثمانين سنة على ما يستفاد من قصيدة له طالعها :
ولمّا فجا عمري ثمانين حجة * وأيقنت أني قد قربت من المدى
وفي كبر سنه قال قصيدة له :
دعيت معلما إذ صرت شيخا * وأيام الشبيبة كنت بورا
قال الخشني : « ولم يكن معدودا من أهل الحفظ ولا في أهل المعرفة بما دق من العلم » ، وقال غيره : كان ثقة في علمه ، كريم الأخلاق ، أكثر كلامه حكمة حتى أنه نقش على خاتمه « أحمد تفكر تعتبر » . وله أشعار كثيرة في النصح والموعظة وكان يقول : أنا حبس وكتبي حبس على طلبة العلم . توفي في رمضان سنة 291 ودفن بباب سلم بالقيروان .