تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الجماعة سالم بو حاجب ، والشاذلي بن القاضي ، ومحمد بيرم ، ومصطفى رضوان وغيرهم ، ومن أقرانه الشيخ محمد بن يوسف ، وعلي الشنوفي ، وحمودة وعبد العزيز تاج ، تخرج عليه غالب مشايخ جامع الزيتونة ورجال الدولة منهم محمد بن القاضي القاضي الحنفي ، وإبراهيم المارغني المفتي المالكي وممن حضر دروسه في الأستانة الوزير الطاهر خير الدين وأمثاله . أحرز على شهادة التطويع سنة 1297 / 1879 فبدأ بالتدريس في جامع الزيتونة متطوعا مستمرا على الحضور بدروس شيوخه إلى أن أتمّ قراءة الكتب التي شرع في دراستها عليهم . وكان قبل ذلك قد صدر له أمر في مباشرة الإشهاد بتاريخ 29 ربيع الأنور فلم يشغله ذلك عن المثابرة في طلب العلم . وفي سنة 1298 / 1880 عين للنيابة عمن يعرض له عذر في التخلف عن التدريس من أساتذة المدرسة الصادقية فأظهر من الاستقامة في عمله ما أوجب تعيينه بالأصالة في سنة 1309 / 1890 . وقد كان عين قبل ذلك شاهدا على أوقاف الديوان ( المحكمة الشرعية العليا ) في سنة 1302 / 1884 ، ثم اجتاز بنجاح مناظرة التدريس من الطبقة الثانية بجامع الزيتونة وذلك في نفس السنة . واختاره المستشرق مدير المعارف مشويل لإدارة المدرسة العصفورية التي أنشأها لتخريج المؤدبين ( المعلمين ) وصدر له أمر بذلك في 10 رجب سنة 1312 / 1893 فأبان في إدارته عن كفاءة ومقدرة وفي السنة بعدها أحرز على الطبقة الأولى من التدريس بجامع الزيتونة . وهو في جميع وظائفه اعتناء زائد وكفاءة بحيث كان أكبر من الوظيف الذي يعهد إليه مما جعل الحكومة ترفعه إلى مقام أعلى . فصدر له الأمر بولاية القضاء الحنفي في غرة صفر سنة 1315 / 1896 رغما عن كونه لم يتجاوز العامين في الطبقة الأولى بينما جرت العادة بالاختيار من قدماء المدرسين . وسافر إلى الحج في أواخر شعبان سنة 1324 / 1905 بعد أن رخصت له الحكومة في التخلف عاما عن مباشرة وظيفته ، وقصد الشام حيث عاقته عن الحج أمور عائلية بحتة ، ومن هناك أرسل استقالته إلى تونس ، وتوجه إلى الأستانة حيث نوى العزلة والانقطاع عن الدنيا وانتظار الأجل .
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 234 | محمد محفوظ