بن الخوجة ، ومحمد بن حمزة الشاهد ، ومحمد معاوية ومحمد بن عاشور الشهير بحمدة ، ومحمد النيفر ، ومحمد بن ملوكة ومحمود قابادو ، ومحمد الشريف الذي أجازه بما في ثبته ، ومحمد الشاذلي بن صالح الذي أجازه بما في فهرسته ، ومصطفى البارودي .
ونجح في شهادة التطويع بدرجة حسن جدا ، وباشر بعدها التدريس بجامع الزيتونة بصفة متطوع بإذن من شيوخه وإلحاحهم وذلك سنة 1266 / 1848 ، وفي سنة 1268 / 1850 أعلن عن فتح مناظرة للتدريس من الطبقة الثانية فلم يشارك فيها ، ولما انتهى المتناظرون من مواد المناظرة قال العلامة شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع لرفاقه في النظارة : إني سمعت منذ أيام طالبا صغيرا لا أعرف اسمه يقرئ درسا يفوق هذه الدروس التي ألقاها المتناظرون ، وبحث المشايخ النظار عن ذلك الطالب الصغير فإذا هو صاحب الترجمة فأولي مدرسا من الطبقة الثانية ، وبقي فيها خمس عشرة سنة فارتقى إلى الطبقة الأولى سنة 1283 / 1865 ، واستمر على التدريس نحوا من ستين عاما درس فيها أهم الكتب والمواد في التعليم الزيتوني كالتفسير ، والحديث ، والفقه ، والأصلين ، والبلاغة ، والمنطق ، وآداب البحث والمناظرة ، وتخرجت عليه طبقات لا تحصى : وممن قرأ عليه إبراهيم المارغني ، وحمودة تاج ، وصالح الشريف ، ومحمد القصار ، ومحمد مخلوف المنستيري صاحب « شجرة النور الزكية » ومحمد السلامي الصفاقسي ، ومحمد الطاهر بن عاشور ، ومحمد الخضر حسين ، ومحمد المكي بن عزوز ، وعلي الشنوفي ، وغيرهم كثيرون .
قال عن أسلوبه وطريقته في التدريس تلميذه العلامة الشيخ محمد الخضر حسين : « أما أسلوب الأستاذ في التعليم فمن أنفع الطرق كان يقرئ عبارة المتن ويبسطها حتى يتضح المراد منها ، ثم يأخذ في شرح عبارات الشرح ، وما تمس الحاجة إليه من الحواشي والكتب التي بحثت في الموضوع لا سيما الكتب التي استمد منها شارح الكتاب ، ويتبعها بالبيان جملة جملة ، ولا يغادر عويصة أو عقدة إلا حل مغلقها ، وأوضح مجملها
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 214
مساهمون: محمد محفوظ
ص٢١٤