قرأ بالقيروان على الشيخ أبي الحسن علي بن الحسن بن عبد اللّه العواني الشريف وعليه اعتماده قال : وبعث ورائي مرة واحضر شاهدين معي ، ومشى بي إلى الدار المعروفة بدار محمد بن حمص فوهبني إياها وحزتها ، وكانت دارا معتبرة فباعها بثمانين دينارا ذهبا وانتفع بثمنها ، ( معالم الايمان لابن ناجي 3 / 169 في ترجمة العواني المذكور ) .
وقرأ أيضا على أبي عمران موسى بن عيسى المناري ، وعبد اللّه الحجاري ، ومحمد القلال ، وارتحل إلى تونس فقرأ بها يسيرا على الشيخ المفتي محمد السكوني ، وقرأ عليه خلق كثير ، وانتفعوا به كالبرزلي ، ومحمد بن أبي بكر الفاسي ، ويعقوب الزغبي ، وأحمد بن عفيف القمودي ، وعمر بن إبراهيم المسراتي ، وأحمد الترهوني ، وعبد اللّه الشريف التكودي ، ومحمد بن محمد بن مسعود الكنائسي ، ومحمد الرماح القيسي ، وأحمد بن محمد بن يونس المعروف بابن قطانية ، وأحمد بن موسى المناري ، وغيرهم .
كان سافر للحج في حياة شيخه العواني ، وجاور بالمدينة سنة ، وعزم على الإقامة هناك ، وهرب من القيروان ، فكلمه شيخه يعقوب الزعبي للمشي معه إلى القيروان فأبى فألح عليه وهو يتمادى على الهروب فقال :
تجيء وأنت كاره ويكون منك عبد اللّه .
توفي في 12 صفر ودفن بالقيروان بإزاء قبر عبد اللّه بن أبي زيد داخل القيروان .
مؤلفاته :
1 ) شرح الرسالة ، اختصره من شرح الفاكهاني ، في جزء واحد ، منه نسخ في المكتبة الوطنية .
2 ) كراسة سماها شروط التكليف ، فيها فرائض الصلاة ، وسننها وفضائلها ، وغير ذلك من ضروريات فرض العين ، فينتفع المرابطون بها إذ هي تخرجهم من قيد الجهالة .