تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
العسكري وكان مؤثرا للانقباض والخمول ، قال العبدري عند ترجمته لابن السكّان بعد أن ذكر أنه جمع برنامجا لشيخه ابن حبيش وأطلعه عليه « وكان هذا الرجل - رحمه اللّه - آية الزمان في طلب التواضع والخمول ، وإفراط الانقباض ، مع براعته في فنون العلم وإجادته في النظم والنثر فحدثني عنه صاحبنا أبو عبد اللّه بن هريرة أنه كان إذا عرف موضعه انتقل إلى موضع آخر لا يعرف » . وله أشعار كثيرة أغلبها تسبيح الباري ومدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم جرت بينه وبين أبي زكرياء يحيى بن علي بن سلطان اليفرني تلميذ ابن عصفور ( ت سنة 700 / 1310 ) مجادلة في استعمال ما ذا في التكثير والخبر ، وانكر اليفرني ذلك زاعما أن المعروف في كلام العرب استعمالها استفهاما ، ورد عليه ابن حبيش في كلام طويل ، جلب فيه الشواهد المتعددة من القرآن ، واشعار العرب ، قال في آخره : « واللّه الذي لا إله غيره ما طالعت عليه كتابا ، ولا فتحت فيه بابا ، وإنما هو ثمالة من حوض التذكار ، وصبابة مما علق به شرك الأفكار ، وأثر مما سدى به السمع أيام خلو الذرع ، وعقدت عليه الحبى في صعر الصبا . . . » .

مؤلفاته :

1 ) براعة المطنب وضراعة المذنب ، 360 بيتا مربعة ، وقد تفنن فيها ضروبا فجعلها مخمسة ومسدسة ومسبعة ومثمنة . 2 ) تسديس قصيدة ابن زيدون الشهيرة التي طالعها :
أضحى التنائي بديلا من تدانينا * وناب عن طيب لقيانا تجافينا
3 ) ثراء العديم وشفاء السقيم في الجمع بين التسبيح والتسليم وتسديسها بالتحيات الاعجازية والاريحيات الحجازية . 4 ) الجواهر المنتظمة لأسمى حلي والزواهر المبتسمة بأبهى ولي ، وهي تعشير لقصيدة أبي تمام : « ما للدموع تروم كل مرام » .