والمؤلف الأصلي غير معروف ، وابن جميع يعترف بذلك إذ يقول : « فإني وجدت هذه النكتة منسوخة بالبربرية ، في توحيد خالق البرية فسألني من لا أرد قوله ولا أجهل فضله ، أن أنقلها من لسان البربرية إلى لسان العربية ليبين فضلها ويسهل على القارئ حفظها ، فأجبته إلى ما سال وساعفته فيما رغب » .
وراعى في هذه العقيدة حالة المبتدئين فابتعد عن أساليب الفلسفة الكلامية ، أو تكليفهم معرفة المسائل الخلافية بين الأباضية كالبراءة والولاية ، ومعرفة المعصومين ، وفيها مباحث لها صلة بالتاريخ ، كالأنبياء المرسلين إلى كافة البشر ، وأولي العزم من الرسل ، والأنبياء من العرب ، ومن مباحثها الأحوال التي يكون عليها الأباضيون بالنسبة لطور الاستقلال والغلبة المعبر عنه بالظهور ، وإلى طور التغلب عليهم المعبر عنه بالكتمان ، وبيان بعض المبادئ التي يجب أن يتمسك بها كل مسلم إذ قال في الخاتمة : « خمسة من لم يعرفها فهو كافر حقا معرفة المعبود ، والرضا بالموجود ، وإقامة الحدود ، والصبر على المفقود ، والوفاء بالعهود » .
وعلى هذه المقدمة اعتماد أهل جزيرة جربة ، ووادي ميزاب بالجزائر في الطلب .
طبعت « مقدمة التوحيد » بعناية العلامة المرحوم الشيخ إبراهيم اطفيّش الميزابي الجزائري في سنة 1353 / 1934 ومعها شرح بدر الدين أحمد بن سعيد الشمّاخي صاحب « السير » . وشرح أبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي الجربي وللمحشي أبي ستة الجربي حاشية على شرح الشمّاخي ما تزال مخطوطة .
المصادر والمراجع :
- الأباضية في موكب التاريخ الحلقة الثالثة الأباضية في تونس ، ص 147 - 149 .
- السير للشمّاخي 661 .