تغتفر في ذلك العصر المظلم الكثيف الجهالة ، وذاق من أجل مبادئه وأفكاره الاصلاحية الاجتماعية صنوف الأذى وضروب المحن ، وحاول خصومه استعداء السلطة عليه بحجة الزندقة لخروجه عن مألوف تقاليدهم البالية ، ولكنه صبر ومضى قدما في إيمان راسخ بأفكاره ، ولم يقابل أضداده بمثل ما جابهوه به من أكاذيب وترهات ومكائد ، بل كان عفيفا نزيها شريفا في خصومته ، يعلم أن ضلال الجماهير هو شيء وقتي يزول بانتشار نور العلم وترقي التفكير .
مؤلفاته :
1 ) ديوان شعر .
2 ) الزهريات : ط ، الشركة التونسية للتوزيع ، تونس 1976 بتحقيق الأستاذ محمد الحبيب عباس ، في 285 ص عدا المقدمة الحافلة النفيسة التي كتبها محقق الكتاب ، والزهريات نسبة إلى فتاة سماها زهرة درسي ، وقد لقنها دروسا خاصة في العطلة الصيفية ، وهي عبارة عن مجموعة أحاديث ومحاورات نثر فيها خواطره وتأملاته في تعليم البنت ، وتربيتها ، ومكانتها في الحياة ووظيفتها في المجتمع ، مما يعد سابقا لعصره ، ووشحها بقصائد من شعره ، وبعض هذا الشعر على الطريقة الحديثة في الاعتماد على التفعيلة الواحدة ، وأحيانا يفيض في بيان أسرار الشريعة الخاصة بالمرأة ومكانتها في الإسلام لمقاومة الانحراف والتخلف اللذين سادا مجتمعه ، وليدعم رأيه واتجاهه بأسانيد قوية من روح الشريعة ، وأسلوبه أدبي راق فيه خيال وقوة تعبير وجمال أداء مما بعد به عن السرد الجاف والتقرير الممل ، وهذه الخصائص تغري بالمتابعة ، وهذا الكتاب دونه سنة 1346 / 1928 .
المراجع :
- الأدب التونسي في القرن الرابع عشر 1 / 288 - 304 .
- الزهريات ص 115 - 119 .
- شخصيات وتيارات لأحمد خالد ( تونس 1978 ط / 2 ) ص 170 ، 189 .