أحرز على شهادة البر وفي العربية في الترجمة سنة 1930 ، وشهادة دبلوم الآداب العربية من المدرسة العليا للآداب العربية سنة 1940 ، وسمي أستاذا مساعدا بمعهد القيروان الثانوي سنة 1960 ، وأحيل على التقاعد في 10 سبتمبر 1970 . نشر فصولا في الأدب والنقد في جريدتي « الزهرة » و « النهضة » والمجلات الصادرة بتونس بحيث قل أن تخلو صحيفة أو مجلة من آثار قلمه ، ومنها مجلة « العالم الأدبي » لزين العابدين السنوسي التي كانت تمثل الاتجاه الأدبي الجديد ، ونشرت مجلة ( الرسالة ) المصرية قصائد ، وهي أشهر وأرقى المجلات العربية في ذلك العهد ولا تنشر الا الجيد من الشعر أو النثر ، وكتب في مجلة « ابولو » المصرية لصاحبها الطبيب الشاعر الدكتور أحمد زكي أبو شادي باقتراح من صديقه أبي القاسم الشابي ، نشر فيها دراسة بعنوان « النقد عند ابن رشيق » ورد عليه في نفس المجلة زين العابدين السنوسي ، لما في الدراسة من آراء لم يوافق عليها ، وكتب في مجلة « الفكر » التونسية عن الاتجاهات الأدبية لدى بعض الأدباء والشعراء التونسيين ، ومن الملاحظ أنه في العقدين الأخيرين من سني حياته قل نشاطه الكتابي في الصحف والمجلات .
شارك في المؤتمر الثالث لأدباء العرب المنعقد بمصر سنة 1957 ومن المعارك الأدبية التي ساهم فيها أنه ناصر العقاد في خصومته مع الرافعي وكتب فصلا عنوانه « سفود من رصاص » ، وقد احتج العقاد برأيه ونقل من هذا الفصل فقرات كثيرة في مقال له بعنوان « سماسرة الأدب » .
كان لا يحب الظهور وكثرة المخالطة ميالا إلى الانزواء ، متقنا لما يكتبه ذا أسلوب رزين واضح .
وكان من المشاركين بأحاديثه في الإذاعة منذ تأسيسها ، وهو كاتب مفكر ، أديب واسع الاطلاع على الأدب العربي والفرنسي ، وشاعر يميل إلى النزعة العقلية في شعره إلا أنه يحسن بيانه وجمال تنسيقه وتسلسل تفكيره وتلوين أدائه بالصور البيانية الخلابة يغطي على ما في النزعة الفكرية من جفاف ، وهو في نقده يميل إلى تحكيم الذوق والأسلوب التأثري .
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 169
مساهمون: محمد محفوظ
ص١٦٩