يرجع كونه مشرقيا أن الكتاب بخط مشرقي نسخي جميل ، الراجح أنه خط المؤلف .
وهو من رجال الطرق الصوفية على ما نعت به نفسه فهو غزالي ، قادري ، شاذلي أما الموحدي فهو - فيما يبدو - للتقرب من الدولة الحفصية التي هي فرع عن الدولة الموحدية ، وفي آخر هذا الجزء ما نصه : « قال مؤلفه العبد الفقير المقر بالعجز والتقصير علي بن محمد الحسيني المحمدي الغزالي القادري الشاذلي الموحدي هذا ما انتهى إليه من هذا الشأن علمي وأتى على تبويبه فهمي » . له عمدة المرغب الأريب وعدة المرهب اللبيب في تسعة أجزاء من القطع النصفي يوجد منه بالمكتبة الوطنية بتونس الأجزاء :
الخامس في 126 ورقة ، والسابع في 123 ، ورقة ، والثامن في 121 ورقة ، والتاسع والأخير في 133 ورقة ( أصلها من مكتبة الشيخ علي النوري ) والكتاب مرتب على أبواب الفقه ، ويسوق في كل باب الأحاديث الخاصة به من الترغيب والترهيب ، ويذكر في عقب كل حديث من خرّجه من الأئمة ، ويفسر أحيانا الألفاظ اللغوية ، وأحيانا يتكلم على درجة الحديث وراويه إن كان متهما أو ضعيفا ، ويبين ما في الحديث من علل خفية ، مما يدل على تمكن ومهارة في علوم الحديث ، وقد اعتمد في نقله على كتب الحديث المشهورة وفي الجزء التاسع والأخير نقل عن كتب غريبة ونادرة منها : كتاب الياقوتة ، وكتاب الرقائق ، وكلاهما للمحدث محمد بن فضالة الساوي ، وكتاب أهوال يوم القيامة ، وكتاب التخويف من أهوال دار البوار ، والتعريف بأهوال دار القرار ، وهما من تأليف عبد الجليل النيسابوري ، وكتاب الرقائق لعبد اللّه بن شافع الجزري ، وكتاب الرقائق وطبقات المحدثين ، وكلاهما للحافظ محمد بن زين العبدري ، والمعجم للحافظ محمد بن عبد الغافر النشاوري ، وكمال الآمال للحافظ عبد الصمد ( لم يزد عن ذلك مع تكرر النقل عنه ) .
ونقل في الجزء الخامس من كتاب شفاء الصدور لمحمد بن مقسم وفي جميع أجزاء الكتاب نقل عن تفسير ومسند عبد بن حميد « 1 » .
هامش
( 1 ) في الأصل « الحميدي » والمقصود به عبد بن حميد الكشّي وتفسيره من كتب التفسير بالمأثور .