تزيد على مر الزمان حلاوة * صفاقس من راقت بحلو المشارب
لها في أقاليم البلاد شوارق * منزهة أقمارها عن مغارب
وقال الشيخ محمد البنداري المصري مادحا له ومثنيا على مجلسه بالأزهر ومتشوقا إليه بعد مبارحته للأزهر [ كامل ] :
لم أنس أياما لنا ولياليا * سلفت وعينا بالصريم تصرما
إذ نحن لم نخش الرقيب ولم نخف * صرم الزمان ولا نبالي اللوما
والعيش غض والحواسد نوم * عنا وعين البين قد كحلت عمى
ومناهل عذبت بحسن لوامع * وبحافتيها الأنس جمع منعما
والجالسون بها شموع أزاهر * يبدون في أشباح ليل أنجما
كنا بهم في صفو عيش وافر * حتى رمت أيدي التشتت أسهما
وتذبلت ورد الغصون وسلكه * من بعد ما بالأنس كان منظما
والدمع منشور على منشورها * والنوم من مر التجافي سيما
وغدا الكئيب محمد البنداري في * لقيا علي الأومي صبا مغرما
وبعث له مع الشعر رسالة نثرية طويلة .
وللمترجم له ثبت « 1 » جمع فيه إجازات شيوخ الأزهر له بإمضاءاتهم وأختامهم وبعضها مؤرخ بعام ( 1167 / 1756 ) وأخذ الإجازات مؤذن بانتهاء مدة الدراسة وإذا كانت مدة مجاورته بالأزهر خمس سنوات فإننا نستنبط أنه التحق به حوالي سنة ( 1154 / 1751 ) .
وهذه أسماء شيوخه الأزهريين وما قرأه عليهم وما أجازوه به وتاريخ الإجازة ان ذكرها المجيز :
1 - قرأ علي الشيخ محمد بن أحمد الرشيدي المالكي المنظومة الجزرية في التجويد وشرحها لشيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري مرتين ، ومن الشاطبية وقف حمزة وهشام على الهمز ، وشرحه للعلّامة المرادي المعروف بابن أم قاسم ، وكذلك رسالة لشيخه الرشيدي المذكور في نفس الموضوع وقرأ عليه أيضا ضبط الخراز « في رسم القرآن » ورسالة محمد بن قاسم بن إسماعيل البقري « 2 » في أصول القراءات السبع « 3 » ، كل ذلك
هامش
( 1 ) الثبت ( بفتح الثاء المثلثة وبفتح الباء الموحدة المسفولة من بعدها ) الفهرس الذي يجمع فيه المحدث مروياته وأشياخه كأنما أخذ من الحجة لأن أسانيده وشيوخه حجة ، وقد ذكره كثير من المحدثين وقيل أنه من اصطلاحات المحدثين . مرتضى الزبيدي ، تاج العروس 1 / 534 .
( 2 ) هو الشناوي الشافعي الأزهري المقرئ الصوفي ( 1108 - 1111 / 1609 - 1699 ) معجم المؤلفين 1 / 136 .
( 3 ) اسمها « القواعد المقررة والفوائد المحررة » وتعرف بالفوائد البقرية في بيان مذهب كل واحد من القراء السبعة على انفراده .