أربعين تابعا عن أربعين صاحبا بأربعين اسما عن أربعين قبيلا في أربعين بابا . أبدى فيه اقتداره مع ضيق مجاله ، ما عجز عنه الملّاحي من ذلك « 1 » .
3 - الاستدراك على أبي محمد القرطبي ما أغفله من روايات الموطأ .
4 - إعتاب الكتّاب ، حققه وعلّق عليه وقدّم له الدكتور صالح الأشتر وطبع بالمطبعة الهاشمية بدمشق سنة 1380 / 1960 من مطبوعات مجمع اللغة العربية ، « وتسمية الكتاب توحي بالغرض الذي ألّف من أجله وتكشف عن موضوعه ، فالأعتاب مصدر من « أعتب » وتقول « اعتبه » إذا أعطاه العتبى أي الرضى وأزال لومه وأرضاه وإعتاب الكتاب - إذن - إعطاؤهم العتبى بالرضى عنهم والعفو عن زلاتهم وإعادة الحظ والحقوق إليهم ، وبذلك يلخص عنوان الكتاب غرضه وموضوعه . . .
والغاية من تأليف الكتاب أنه أراد أن يضرب للسلطان أبي زكريا الأمثال في حلم الملوك وعفوهم عن أخطاء كتابهم ، فراح يبحث عن هذه الأمثال في تراجم الكتاب في الشرق والغرب الإسلاميين ويتقصاها ويجمعها ، ويبرز في كل مثل إقالة الذنب ليحث بذلك السلطان على إقالة ذنبه ، ومن هنا كان الكتاب في هيكله العام تراجم مقتضبة لهؤلاء الكتّاب وأخطائهم وعفو أسيادهم عنها . ولما كانت إقالة العثرة هي المحور الأساسي في تأليف الكتاب فقد أهمل المؤلف في ترجمة كل كاتب ما ليس له صلة بذلك المحور في حياتهم .
ويمكننا تقسيم الكتاب إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول المقدمة : وفيها استعرض المؤلف موضوع كتابه ويشرح الغرض منه .
القسم الثاني : تراجم الكتّاب وعددها خمس وسبعون ترجمة تختلف طولا وقصرا فبعضها يتسع حتى يشغل أكثر من خمس صفحات . ويضيق بعضها ويقصر فلا يزيد على أسطر قليلة . . .
أما تصنيفه التراجم فقد قسمت إلى قسمين ظاهرين :
أولهما لتراجم الكتّاب المشارقة وثانيهما لكتّاب المغرب الإسلامي ( شمالي إفريقيا والأندلس ) وإن لم تكن مراعاة هذا التقسيم دقيقة جدا ذلك أننا نجد في قسم المشارقة أمثال داود القيرواني وعبد الله بن محمد الزجالي الأندلسي ، كما نجد في القسم الثاني ترجمة لكاتب صلاح الدين .
وتتسلسل التراجم في كل من القسمين تسلسلا زمنيا . . . وقد أهمل ابن الأبّار في كل ترجمة تحديد سني المولد والوفاة ، والحق أن الكتاب يمثّل أسلوبا جديدا في فن التراجم ، أسلوبا موجها وجهة خاصة .
هامش
( 1 ) الذيل والتكملة 6 / 258 .