بالبرانسي ، وأبي عبد الله محمد الدرناوي ، والفقيه أبي الحسن علي بن سلامة ، والنحوي أبي العباس أحمد السويسي وقطب دائرة المعقول أبي عبد الله محمد الشحمي .
وأقرأت - حسب الطاقة - بالمدرسة الباشية نيابة عن والدي واستقلالا بها ، وبالجامع الأعظم وغيرهما ، ثم خطبت بجامع يوسف داي نيابة عن والدي ، ثم رفعنا أيدينا عنها فوليها امام الخمس به - إذ ذاك - الفقيه خليل ، ثم قدمت للقضاء بعد عزل شيخنا قره بطاق يوم السبت لست يقين من شهر ربيع « 1 » الأول عام اثنين وتسعين ، ثم استقلت منه فأقلت يوم الأحد من رجب الأصب « 2 » من عام 1193 ، ووليه الشيخ حسن الترجمان ، ثم عزل عنه وأكد عليّ في العود إليه فعدت يوم الاثنين لأربع بقين من ثاني الربيعين « 3 » عام 1194 ، وطلبت الإقالة منه ثانيا « 4 » فلم أجب عليها فصبرت ، ثم وليت الأشراف على الأشراف « 5 » بعد موت عبد الكبير الشريف عام 1206 وبقيت كذلك إلى أن توفي الشيخ الوالد في التاريخ ( 1214 ) فقلدت الفتوى في الخامس عشر من محرم « 6 » عام 1215 ، وسبب التأخير في هذه المدة التروي فيمن يقلد خطة القضاء التي كانت بيدي ، حتى وقع الاختيار على الشيخ حسين برناز ، وأنا أنتظر خاتمة الخير » .
وتولى رئاسة الفتوى في ربيع الثاني 1216 / أوت 1801 وبقي في هذا المنصب إلى وفاته في غرة جمادى الأولى سنة 1247 / 21 أكتوبر 1831 .
كان من قضاة العدل متشبثا متحريا ، وقبل استقالته الأولى من خطة القضاء انتخب عددا معينا من الشهود بالحاضرة ، وكتب لكل من انتخبه في طرة أمر ولايته : « وأثبته في الشهادة . » واستشاط الفقيه الحاج مبارك الدبّاك غيظا لعدم انتخابه فسافر إلى المدينة المنورة شاكيا لقبر المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلم - بالقاضي ولما بلغ ذلك للباشا علي بن حسين باي أبقى سائر الشهود على ما كانوا ، وكتب بذلك للقضاة .
ومن تثبته أنه في المعاوضات يتوجه بنفسه لنظر العوض ، ويسأل عن القيمة غير الامناء ( الخبراء ) المعيّنين لذلك وهو أول من سن الزيادة على القيمة تحريا لجانب الحبس .
وكان غزير الحفظ ، جيد الفكر ، واشتهر بأنه مجتهد ، وعرف المذهب المالكي الذي كان يستمد منه أحيانا حججا في فتواه وكان معتنيا بالحديث والإسناد الذي غالب رجاله مالكية .
وله شعر .
هامش
( 1 ) الموافق 11 افريل 1778 .
( 2 ) جويلية - أوت 1779 .
( 3 ) أول ماي 1780 .
( 4 ) في ربيع 1197 / فيفري 1783 .
( 5 ) أي نقابة الأشراف لأنه شريف من جهة أمه تولاها في سنة 1206 / 1792 وتوارث هذه الخطة ذربته إلى وفاة محمد بيرم الرابع في أول جمادى الأولى سنة 1378 / نوفمبر 1861 .
( 6 ) ماي 1800 مفتيا ثانيا .