تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
والمزاحمات الواقعية النفس الامرية ، ولا أقل من عدم كون التخصيص فيها في الكثرة بمثابة يوجب انس الذهن به كي يوجب الحمل عليه في الخطابات الشرعية عند الدوران والترديد . وبالجملة فالمقصود من هذا البيان انما هو المنع عن كون وجه تقديم التخصيص على النسخ من باب الأكثرية والأشيعية ، والا فربما نحن نساعد أيضا على أصل المدعى من تقديم التخصيص على النسخ عند العرف والعقلاء بحسب ارتكازاتهم في الخطابات الشرعية والاحكام العرفية الجارية بنياتهم . وقد يقرب وجه تقديم التخصيص على النسخ بما قرب في وجه تقديم أصالة السند والجهة على أصالة الظهور والدلالة ، من دعوى ان الأصل الجاري في السند كما كان في رتبة سابقة على أصالة التعبد بالظهور لكونها منقحة موضوعها ، كك الأصل الجاري في الجهة أيضا ، بلحاظ ان موضوع الجهة في الظهور هو الكلام الصادر عن المعصوم عليه السلام عن داعي الجد لبيان حكم الله الواقعي ، لا للتقية ونحوها ، وانه لولا احراز أصل صدور الكلام عن الإمام عليه السلام واحراز جهة صدوره وكونه لبيان الحكم الواقعي لا ينتهى النوبة إلى مقام التعبد بظهوره ، ودلالته ، فبذلك يكون أصالة التعبد بالصدور والجهة في رتبة سابقة على أصالة التعبد بالظهور والدلالة ، لكونهما منقحتي موضوعها ، باعتبار كون الأول مثبتا لأصل الموضوع وهو كون الكلام صادرا عن الإمام عليه السلام ، والثاني لكيفية صدوره وكونه لبيان الحكم الواقعي لا للتقية ونحوها ، وعليه فعند الدوران بين التصرف الدلالي والتصرف الجهتي يقدم الأصل الجهتي على الأصل الدلالي ، من جهة تقدمه عليه رتبة في المشمولية لدليل الاعتبار . وبذلك يقال في المقام أيضا بان النسخ بعد أن كان سنخه من باب التقية الراجع إلى التصرف في الجهة ، لامن باب التخصيص في الأزمان الراجع إلى التصرف الدلالي ، فمع الدوران في العام بين كونه منسوخا بالخاص المتأخر أو مخصصا به يقدم الأصل الجاري في جهته على الأصل الجاري في ظهوره ودلالته ، من جهة جريان أصالة الجهة فيه حينئذ في الرتبة السابقة بلا مزاحم ، ومعه لابد من رفع اليد عن ظهوره ودلالته في العموم بمقتضي ما في القبال من الخاص الأظهر ، من غير فرق في ذلك بين ظهور الخاص في ثبوت حكمه على فرض المخصصية من بدو الشريعة أو عدم ظهوره فيه بل ظهوره في ثبوت حكمه في زمان صدوره ، وان كان على الأخير لا ثمرة عملية في البين ، من جهة القطع بحجية العام على كل تقدير إلى زمان