تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
الغير المفارقة عن اشخاص الحاضرين مجلس الخطاب ، بل وانما ذلك من قبيل الأوصاف المفارقة ، من جهة جواز كون المخاطبين فاقدين للحضور في أثناء عمرهم . وحينئذ فإذا جرى أصالة الاطلاق في نفى اعتبار قيد الحضور في تكليف الحاضرين فصح تمسك المعدومين لا محالة بظهور الخطابات لاثبات تعميم الحكم ، حيث إنه باجراء أصالة الاطلاق في حق المشافهين ينفى احتمال مدخلية خصوصية الحضور ثم ينفى احتمال دخل الخصوصيات الذاتية بقاعدة الاشتراك ، فيستفاد من اجل هاتين القاعدتين تعميم التكليف المستفاد من الخطاب لكل من وجود وبلغ من المعدومين ، ومعه فينتفي الثمرة المزبورة أيضا ، من جهة انه على كل تقدير يصح تمسك المعدومين باطلاقات الخطابات القرآنية وغيرها . ومن ذلك كان الحري هو اسقاط هذا البحث من رأسه حيث إنه لا يزيد الا اغتشاشا في الأذهان الصافية ، والا فلا اشكال في جواز التمسك بالاطلاق الواردة في الكتاب والسنة للمعدومين كالمشافهين ، كما عليه أيضا ديدن الأصحاب من الصدر الأول إلى زماننا هذا ، حيث لا يزال يتمسكون عند الشك في مدخلية شئ في التكليف بالاطلاقات الواردة في الكتاب والسنة ، فكان مثل هذه التشكيكات تشكيكات في البديهيات ، كما هو واضح . الجهة السادسة اختلفوا في أن الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعددة هل هو راجع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة ؟ وذلك بعد الفراغ منهم على مرجعية الأخيرة لكونها القدر المتيقن في المرجعية ، وظاهر عنوان البحث يقتضي تخصيص النزاع بما لو كان المخصص متصلا ، بان كان الخاص والجمل المتعددة في كلام واحد ، والا ففي فرض انفصاله وكونهما في كلامين مستقلين لا مجال لعنوان البحث بالاستثناء ولا لدعوى القطع بمرجعية الأخيرة بكونها القدر المتيقن من التخصيص ، إذ حينئذ يكون نسبة المخصص إلى الأخيرة والى غيرها على حد سواء ، فيحتاج تعين الأخيرة كغيرها إلى قرينة معينة ، والا فيسقط الجميع عن الحجية من جهة العلم الاجمالي بتخصيص الجميع أو احديها المرددة بين الأخيرة وغيرها ، فلابد حينئذ من الحكم عليها بالاجمال .