تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
المبحث الثاني فيما يتعلق بصيغة الامر وفيه أيضا جهات من البحث . الجهة الأولى : في بيان مدلول صيغة الامر فنقول : انهم ذكروا لصيغة الامر معاني متعددة : منها الطلب . ومنها الترجي والتمني كما في قول الشاعر : الا يا أيها الليل الطويل الا انجلى * بصبح وما الاصباح منك بأمثل ومنها التهديد كقوله سبحانه : اعملوا ما شئتم ( 1 ) . ومنها الانذار ومنه قوله تعالى : قل تمتع بكفرك قليلا ( 2 ) ، وتمتعوا في داركم ثلاثة أيام ( 3 ) . ومنها التسخير والإهانة والتسوية كقوله سبحانه : كونوا قردة خاسئين ( 4 ) ، وقوله تعالى : اخسئوا فيها ولا تكلمون ( 5 ) ، وقوله عز من قائل : فاصبروا أو لا تصبروا ( 6 ) . ومنها غير ذلك من المعاني الاخر كالاستعانة والتكذيب والمشورة والتعجب ونحوها مما هو مذكور في المطولات . ولكن التحقيق خلافه وأنه لا يكون دلالة للصيغة بنفسها على شئ من المعاني المزبورة ما عدا المعنى الأول وهو الطلب ، بل ولا كانت الصيغة مستعملة في شئ منها بوجه أصلا ، بل ما هو مدلول الصيغة لا يكون الا معنى وحدانيا وهو الطلب الانشائي أو
هامش
( 1 ) سورة فصلت ، الآية 40 . ( 2 ) سورة الزمر ، الآية 8 . ( 3 ) سورة هود ، الآية 65 . ( 4 ) سورة الأعراف ، الآية 166 . ( 5 ) سورة المؤمنون ، الآية 108 . ( 6 ) سورة الطور ، الآية 16 .